و قيل لأبي الدرداء في علة ما تشتكي قال ذنوبي قيل فما تشتهي قال الجنة قيل أ ندعو لك طبيبا قال الطبيب أمرضني.
و عن ابن عباس أن امرأة أيوب قالت له يوما لو دعوت اللّٰه أن يشفيك فقال ويحك كنا في النعماء سبعين عاما فهلم نصبر في الضراء مثلها فلم يمكث بعد ذلك إلا يسيرا حتى عوفي.
و قال ابن المبارك قلت لمجوسي أ لا تؤمن قال إن في المؤمنين أربع خصال لا أحبهن يقولون بالقول و لا يأتون بالعمل قلت و ما هي قال يقولون جميعا إن فقراء أمة محمد يدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام و ما أرى أحدا منهم يطلب الفقر و لكن يفر منه و يقولون إن المريض يكفر عنه الخطايا و ما أرى أحدا يطلب المرض و لكن يشكو و يفر منه و يزعمون أن اللّٰه رازق العباد و لا يستريحون بالليل و النهار من طلب الرزق و يزعمون أن الموت حق و عدل و إن مات أحد منهم يبلغ صياحهم السماء.
و روی أن مناظرة هذا المجوسي كانت مع أبي عبد اللّٰه عليه السلام و أنه توفي على الإسلام على يديه.
وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ وَ جَزَعِهِ مِنَ السُّقْمِ وَ لَوْ عَلِمَ مَا لَهُ فِي السُّقْمِ لَأَحَبَّ أَنْ لَا يَزَالَ سَقِيماً حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: وَجَدْنَا خَيْرَ عَيْشِنَا الصَّبْرَ.
26 مُسَكِّنُ الْفُؤَادِ، رُوِيَ فِي الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ أَنَّ عَابِداً عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى دَهْراً طَوِيلًا فَرَأَى فِي الْمَنَامِ فُلَانَةُ رَفِيقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ فَسَأَلَ عَنْهَا وَ اسْتَضَافَهَا ثَلَاثاً لِيَنْظُرَ إِلَى عَمَلِهَا فَكَانَ يَبِيتُ قَائِماً وَ تَبِيتُ نَائِمَةً وَ يَظَلُّ صَائِماً وَ تَظَلُّ مُفْطِرَةً فَقَالَ لَهَا أَ مَا لَكِ عَمَلٌ غَيْرُ مَا رَأَيْتُ قَالَتْ مَا هُوَ وَ اللَّهِ غَيْرَ مَا رَأَيْتَ وَ لَا أَعْرِفُ غَيْرَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ تَذَكَّرِي حَتَّى قَالَتْ خُصَيلَةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ إِنْ كُنْتُ فِي شِدَّةٍ لَمْ أَتَمَنَّ أَنْ أَكُونَ فِي رَخَاءٍ وَ إِنْ كُنْتَ فِي مَرَضٍ لَمْ أَتَمَنَّ أَنْ أَكُونَ فِي صِحَّةٍ وَ إِنْ كُنْتُ فِي الشَّمْسِ لَمْ أَتَمَنَّ أَنْ أَكُونَ فِي الظِّلِ
:
· /bihar/78/210/