Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ٢٠٩

اللَّهِ عَلَيْهِ حَيْثُ قَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام هَلْ مِنْ حَاجَةٍ فَقَالَ لَا أَقْتَرِحُ عَلَى رَبِّي بَلْ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.

بيان: يحتمل اختصاصه بهم و يحتمل التخيير بينه و بين الدعاء مطلقا و يمكن اختلاف الحكم باختلاف الأحوال و بالجملة لا بد من جمع بينه و بين أخبار الحث على الدعاء و هي أكثر و أشهر و في الخبر ما يؤيد الأول.

«25»- الدَّعَوَاتُ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: مَرِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَعَادَهُ قَوْمٌ فَقَالُوا لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَصْبَحْتُ بِشَرٍّ فَقَالُوا لَهُ سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا كَلَامُ مِثْلِكَ فَقَالَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةً وَ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ ١ فَالْخَيْرُ الصِّحَّةُ وَ الْغِنَي وَ الشَّرُّ الْمَرَضُ وَ الْفَقْرُ ابْتِلَاءً وَ اخْتِبَاراً.

و دخل بعض علماء الإسلام على الفضل بن يحيى و قد حم و عنده بختيشوع المتطبب فقال له ينبغي لمن حم يوما أو ليلة أن يحتمي سنة فقال العالم صدق الرجل فيما يقول فقال له الفضل سرعان ما صدقته قال إني لا أصدقه و لكن سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: حُمَّى يَوْمٍ كَفَّارَةُ سَنَةٍ فَلَوْ لَا أَنَّهُ يَبْقَى تَأْثِيرُهَا فِي الْبَدَنِ سَنَةً لَمَا صَارَتْ كَفَّارَةَ ذُنُوبِ سَنَةٍ وَ إِنَّمَا قَالَ الْفَضْلُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ فِي ذَلِكَ كَانُوا يَلُومُونَ الْخُلَفَاءَ وَ الْوُزَرَاءَ فِي تَعْظِيمِهِمُ النَّصَارَى لِلتَّطَبُّبِ.

وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا وَجَّهْتُ إِلَى عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِي مُصِيبَةً فِي بَدَنِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ وَلَدِهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ ذَلِكَ بِصَبْرٍ جَمِيلٍ اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ أَنْصِبَ لَهُ مِيزَاناً أَوْ أَنْشُرَ لَهُ دِيوَاناً.

وَ مِنْ دُعَاءِ الْعَلِيلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْمَوْتَ خَيْرَ غَائِبٍ نَنْتَظِرُهُ وَ الْقَبْرَ خَيْرَ مَنْزِلٍ نَعْمُرُهُ وَ اجْعَلْ مَا بَعْدَهُ خَيْراً لَنَا مِنْهُ اللَّهُمَّ أَصْلِحْنِي قَبْلَ الْمَوْتِ وَ ارْحَمْنِي عِنْدَ الْمَوْتِ وَ اغْفِرْ لِي بَعْدَ الْمَوْتِ.

وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: يُسْتَحَبُّ لِلْمَرِيضِ أَنْ يُعْطِيَ السَّائِلَ بِيَدِهِ وَ يَأْمُرَ السَّائِلَ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ.

(١)1- 1. الأنبياء: 35.

:  · /bihar/78/209/