الدُّنْيَا إِلَّا غِنًى مُطْغِياً أَوْ فَقْراً مُنْسِياً أَوْ مَرَضاً مُفْسِداً أَوْ هَرَماً مُنْفِداً أَوْ مَوْتاً مُجْهِزاً.
وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: إِذَا اشْتَكَى الْمُؤْمِنُ أَخْلَصَهُ اللَّهُ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا يُخْلِصُ الْكِيرُ الْخَبَثَ مِنَ الْحَدِيدِ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: يَا عَلِيُّ أَنِينُ الْمَرِيضِ تَسْبِيحٌ وَ صِيَاحُهُ تَهْلِيلٌ وَ نَوْمُهُ عَلَی الْفِرَاشِ عِبَادَةٌ وَ تَقَلُّبُهُ جَنْباً إِلَى جَنْبٍ فَكَأَنَّمَا يُجَاهِدُ عَدُوَّ اللَّهِ وَ يَمْشِی فِي النَّاسِ وَ مَا عَلَيْهِ ذَنْبٌ.
توضيح: قوله عليه السلام يعتبطون رواه فِي الْكَافِي ١ بِسَنَدَيْنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَعْتَبِطُونَ اعْتِبَاطاً فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ يَا رَبِّ اجْعَلْ لِلْمَوْتِ عِلَّةً يُؤْجَرُ بِهَا الْمَيِّتُ وَ يُسَلَّي بِهَا عَنِ الْمُصَابِ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُومَ وَ هُوَ الْبِرْسَامُ ثُمَّ أَنْزَلَ بَعْدَهُ الدَّاءَ.
قال في النهاية فيه من اعتبط مؤمنا أي قتله بلا جناية و كل من مات بغير علة فقد اعتبط و مات فلان عبطة أي شابا صحيحا و عبطت الناقة و اعتبطتها إذا ذبحتها من غير مرض و قال الموم هو البرسام مع الحمى و قيل هو بثر أصغر من الجدري و في القاموس البرسام بالكسر علة يهذى فيها و في النهاية فيه أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل أي الأشرف فالأشرف و الأعلی فالأعلى في الرتبة و المنزلة ثم يقال هذا أمثل من هذا أي أفضل و أدنی إلى الخير و أماثل الناس خيارهم.
و قال الوعك الحمى و قيل ألمها و قد وعكه المرض وعكا و وعك فهو موعوك و قال أجهز على الجريح أسرع قتله.
«46»- كِتَابُ الصِّفِّينِ، لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِنْ صِفِّينَ وَ رَأَيْنَا بُيُوتَ الْكُوفَةِ فَإِذَا نَحْنُ بِشَيْخٍ جَالِسٍ فِي ظِلِّ بَيْتٍ عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ الْمَرَضِ فَقَالَ عليه السلام لَهُ مَا لِي
:
· /bihar/78/189/