Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ١٨٨

وَ قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام: كَانَ النَّاسُ يَعْتَبِطُونَ اعْتِبَاطاً فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ يَا رَبِّ اجْعَلْ لِلْمَوْتِ عِلَّةً يُؤْجَرُ بِهَا الْمَيِّتُ.

وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ لَا تَفِي بِذُنُوبِهِمْ خَلَقَ لَهُمُ الْأَمْرَاضَ لِيُكَفِّرَ عَنْهُمْ بِهَا السَّيِّئَاتِ.

وَ سُئِلَ صلى اللّٰه عليه و آله أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الصَّالِحُونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ.

وَ قَالَ: إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً ابْتَلَاهُ فَإِذَا أَحَبَّهُ اللَّهُ الْحُبَّ الْبَالِغَ افْتَنَاهُ قَالُوا وَ مَا افْتِنَاؤُهُ قَالَ لَا يَتْرُكُ لَهُ مَالًا وَ وَلَداً.

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص- وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ١ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ وَ مَا عُفِىَ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عَفْوِهِ.

وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: وُعِكَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا ذَرٍّ قَدْ وُعِكَ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله امْضِ بِنَا إِلَيْهِ نَعُودُهُ فَمَضَيْنَا إِلَيْهِ جَمِيعاً فَلَمَّا جَلَسْنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ قَالَ أَصْبَحْتُ وَعِكاً يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله أَصْبَحْتَ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ قَدِ انْغَمَسْتَ فِي مَاءِ الْحَيَوَانِ وَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا يَقْدَحُ مِنْ دِينِكَ فَأَبْشِرْ يَا أَبَا ذَرٍّ.

وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: الْحُمَّى حَظُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ.

وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: لَوْ لَا ثَلَاثَةٌ فِي ابْنِ آدَمَ مَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ شَیْ ءٌ الْمَرَضُ وَ الْمَوْتُ وَ الْفَقْرُ وَ كُلُّهُنَّ فِيهِ وَ إِنَّهُ مَعَهُنَّ لَوَثَّابٌ.

وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَ لَا نَصَبٍ وَ لَا سَقَمٍ وَ لَا أَذًى وَ لَا حُزْنٍ وَ لَا هَمٍّ حَتَّى الْهَمِّ يُهِمُّهُ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهِ خَطَايَاهُ وَ مَا يَنْتَظِرُ أَحَدُكُمْ مِنَ

(١)1- 1. الشورى: 30.

:  · /bihar/78/188/