بيان: لعل المعنى أن الآية الأولى مخصوصة بغيرهم و الثانية و إن كانت عامة لكن المنتفع بها هم عليهم السلام و ظهرت الفائدة فيهم و لا يبعد اختصاص الخطاب فيها بهم و بأمثالهم من الكاملين لاطلاعهم على حكم الأشياء و تدبرهم فيها بل بهم عليهم السلام خاصة لما مر في حديث ١
تفسير إنا أنزلناه في ليلة القدر أن الآية نزلت في غصب الخلافة و خطاب لِكَيْلا تَأْسَوْا إلى علي عليه السلام و المراد بما فاتكم الخلافة و لا تَفْرَحُوا خطاب إلى الغاصبين.
و قال في مجمع البيان ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ مثل قحط المطر و قلة النبات و نقص الثمار وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ من الأمراض و الثكل بالأولاد إِلَّا فِي كِتابٍ أي إلا و هو مثبت مذكور في اللوح المحفوظ قبل أن تخلق الأنفس ٢.
«28»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْماً مَلْعُونٌ كُلُّ مَالٍ لَا يُزَكَّی مَلْعُونٌ كُلُّ جَسَدٍ لَا يُزَكَّی وَ لَوْ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً مَرَّةً فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَّا زَكَاةُ الْمَالِ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا زَكَاةُ الْأَجْسَادِ قَالَ لَهُمْ أَنْ تُصَابَ بِآفَةٍ قَالَ فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الْقَوْمِ الَّذِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمْ قَالَ لَهُمْ هَلْ تَدْرُونَ مَا عَنَيْتُ بِقَوْلِي قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله بَلَی الرَّجُلُ يُخْدَشُ الْخَدْشَ وَ يُنْكَبُ النَّكْبَةَ وَ يَعْثُرُ الْعَثْرَةَ وَ يُمْرَضُ الْمَرْضَةَ وَ يُشَاكُ الشَّوْكَةَ وَ مَا أَشْبَهَ هَذَا حَتَّى ذَكَرَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ اخْتِلَاجَ الْعَيْنِ ٣.
«29»- وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ
:
· /bihar/78/181/