Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ١٨٠

أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ وَ حَثَا بِيَدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ١.

بيان: حثيه عليه السلام بيده ثلاث مرات كما يحثى التراب لبيان كثرة ما يعفو اللّٰه عنه.

«26»- التَّفْسِيرُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَالَ أَ رَأَيْتَ مَا أَصَابَ عَلِيّاً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ هُوَ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَ هُمْ أَهْلُ طَهَارَةٍ مَعْصُومِينَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ يَتُوبُ إِلَی اللَّهِ وَ يَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ إِنَّ اللَّهَ يَخُصُّ أَوْلِيَاءَهُ بِالْمَصَائِبِ لِيَأْجُرَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ ٢.

معاني الأخبار، عن أبيه عن سعد بن عبد اللّٰه عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب: مثله ٣

توضيح: أي كما أن استغفاره صلى اللّٰه عليه و آله لم يكن لحط الذنوب بل لرفع الدرجات فكذا ابتلاؤهم و الحاصل أن المخاطب في الآية غيرهم كما سيأتي.

«27»- التَّفْسِيرُ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: لَمَّا أُدْخِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام عَلَى يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ نَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَلَّا مَا هَذِهِ فِينَا نَزَلَتْ وَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِينَا ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ فَنَحْنُ الَّذِينَ لَا نَأْسَى عَلَى مَا فَاتَنَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ لَا نَفْرَحُ بِمَا أُوتِينَا٤.

(١)1- 1. تفسير القمّيّ: 603، و الآية في سورة الشورى: 30.
(٢)2- 2. تفسير القمّيّ: 603، و الآية في سورة الشورى: 30.
(٣)3- 3. معاني الأخبار: 383 و 384.
(٤)4- 4. تفسير القمّيّ ص 603 و الآية في سورة الحديد: 22.

:  · /bihar/78/180/