بين عليه السلام أن مثل تلك السلامة عين الابتلاء و يؤيده قوله عليه السلام كفى بالسلامة داء أي تصير غالبا سببا للأدواء النفسانية و الأمراض الروحانية أو المعنى أن السلامة عن معارضة الناس و المسالمة معهم إنما تجوز إذا كانت مع الانقياد للحق و موافقة رضى اللّٰه لا كما اختاره جماعة من الأشقياء في زمانه صلوات اللّٰه عليه و خالفوا إمامهم و كفروا و ارتدوا و الأوسط أظهر و الحبيبتان العينان.
و قال الجوهري العفر الرجل الخبيث الداهي و المرأة عفرة قال أبو عبيدة العفريت من كل شي ء المبالغ يقال فلان عفريت نفريت و عفرية نفرية
و في الحديث: إن اللّٰه يبغض العفرية النفرية الذي لا يرزأ في أهل و لا مال.
و العفرية المصحح و النفرية إتباع و قال في نفر النفريت إتباع للعفريت و توكيد.
و قال في النهاية بعد ذكر الحديث هو الداهي الخبيث الشرير و منه العفريت و قيل هو الجموع المنوع و قيل الظلوم و قال الجوهري في تفسيره العفرية المصحح و النفرية إتباع له و كأنه أشبه لأنه قال في تمامه الذي لا يرزأ في أهل و لا مال.
و قال الزمخشري العفر و العفرية و العفريت و العفارية القوي المتشيطن الذي يعفر قرنه و الياء في عفرية و عفارية للإلحاق بشرذمة و عذافرة و الهاء فيهما للمبالغة و التاء في عفريت للإلحاق بقنديل و قال في حديث سراقة فلم يرزءاني شيئا أي لم يأخذا مني شيئا يقال رزأته أرزؤه و أصله النقص و منه ما رزأنا من مالك شيئا أي ما نقصنا منه شيئا و لا أخذنا.
«12»- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: أَلَا وَ إِنَّ مِنَ الْبَلَاءِ الْفَاقَةَ وَ أَشَدُّ مِنَ الْفَاقَةِ مَرَضُ الْبَدَنِ وَ أَشَدُّ مِنْ مَرَضِ الْبَدَنِ مَرَضُ الْقَلْبِ أَلَا وَ إِنَّ مِنَ النِّعَمِ سَعَةَ الْمَالِ وَ أَفْضَلُ مِنْ سَعَةِ الْمَالِ صِحَّةُ الْبَدَنِ وَ أَفْضَلُ مِنْ صِحَّةِ الْبَدَنِ تَقْوَى الْقَلْبِ ١.
:
· /bihar/78/175/