Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ١٧٤

وَ رُوِیَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ فَقَالَ مَا شَأْنُكَ قَالَ صَلَّيْتَ بِنَا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَقَرَأْتَ الْقَارِعَةَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لِي عِنْدَكَ ذَنْبٌ تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا فَصِرْتُ كَمَا تَرَى فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله بِئْسَمَا قُلْتَ أَ لَا قُلْتَ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ فَدَعَا لَهُ حَتَّى أَفَاقَ.

وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا الصِّحَّةُ وَ الْعَافِيَةُ وَ فِي الْآخِرَةِ الْمَغْفِرَةُ وَ الرَّحْمَةُ.

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: كَفَى بِالسَّلَامَةِ دَاءً.

وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: لَا يَذْهَبُ حَبِيبَتَا عَبْدٍ فَيَصْبِرُ وَ يَحْتَسِبُ إِلَّا أُدْخِلَ الْجَنَّةَ.

وَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْعِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ الَّذِي لَمْ يُرْزَأْ فِي جِسْمِهِ وَ لَا مَالِهِ.

وَ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ الدَّرَجَةُ عِنْدَ اللَّهِ لَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلِهِ يُبْتَلَى بِبَلَاءٍ فِي جِسْمِهِ فَيَبْلُغُهَا بِذَلِكَ ١.

بيان: البضاعة بالكسر رأس المال أي الصحة رأس مال الإنسان في اقتناء الصالحات و اكتساب السعادات.

وَ قَوْلُهُ عليه السلام: السَّلَامَةُ مَعَ الِاسْتِقَامَةِ. أي لا تكون سلامة الجسم و القلب إلا مع الاستقامة في الدين و ما يبتلى به الناس إنما هو لتركهم الاستقامة كما قال سبحانه وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ٢ و قال تعالی وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً٣ أو المعنى أن السلامة إنما تنفع إذا كانت مع الاستقامة و أما السلامة التي غايتها عذاب الآخرة فليست بسلامة و بعبارة أخرى السلامة مع الاستقامة و إن كانت مع بلايا الدنيا و مصائبها.

و الحاصل أنه لما كانت السلامة غالبا تصير سببا للتوغل في الشرور و المعاصي

(١)1- 1. دعوات الراونديّ مخطوط.
(٢)2- 2. الشورى: 30.
(٣)3- 3. الجن: 16.

:  · /bihar/78/174/