Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ١٣٣

فكنی عن الحدث بالمجی ء من مكانه و تسمية الفقهاء العذرة بالغائط من تسمية الحال باسم المحل و قيل إن لفظة أو هاهنا بمعنى الواو١ و المراد و اللّٰه أعلم أو كنتم مسافرين و جاء أحد منكم من الغائط.

أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ المراد جماعهن كما في قوله تعالى وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَ و اللمس و المس بمعنى كما قاله اللغويون و سيأتي الأخبار في تفسير اللمس بالوطء و قد نقل الخاص و العام عن ابن عباس أنه كان يقول إن اللّٰه سبحانه حيي كريم يعبر عن مباشرة النساء بملامستهن و ذهب الشافعي إلى أن المراد مطلق اللمس لغير محرم و خصه مالك بما كان عن شهوة و أما أبو حنيفة فقال المراد الوطء لا المس.

و قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا ماءً يشمل ما لو وجد ماء لا يكفيه للغسل و هو جنب أو للوضوء و هو محدث حدثا أصغر فعند علمائنا يترك الماء و ينتقل فرضه إلى التيمم و قول بعض العامة يجب عليه أن يستعمله في بعض أعضائه ثم يتيمم لأنه واجد للماء ضعيف إذ وجوده على هذا التقدير كعدمه و لو صدق عليه أنه واجد للماء لما جاز له التيمم كذا قيل.

و قال الشيخ البهائي قدس اللّٰه سره للبحث فيه مجال فقوله سبحانه فَلَمْ تَجِدُوا ماءً يراد به و اللّٰه أعلم ما يكفي الطهارة و مما يؤيد ذلك قوله تعالى في كفارة اليمين فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ٢ أي فمن لم يجد إطعام عشرة مساكين ففرضه الصيام و قد حكم الكل بأنه لو وجد إطعام أقل من عشرة لم يجب عليه ذلك و انتقل فرضه إلى الصوم انتهى.

و قال الشهيد الثاني ربما حكي عن الشيخ في بعض أقواله التبعيض و احتمل العلامة في النهاية وجوب صرف الماء إلى بعض أعضاء الجنب لجواز وجود ما يكمل طهارته

(١)1- 1. سيجی ء الكلام فيه.
(٢)2- 2. المائدة: 89.

:  · /bihar/78/133/