Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ١١٧

الخلاف في وجوبها و استحبابها و أكثر القدماء على الأول و أكثر المتأخرين على الثاني و لعله أقرب جمعا بين الأدلة على أن الأخبار الواردة بالكفارة مختلفة و فيه تأييد للاستحباب ففي بعضها أنه يتصدق بدينار و في بعضها أن عليه نصف دينار و في بعضها أنه يتصدق على مسكين بقدر شبعه و اختاره الصدوق و المشهور ما جعله الصدوق رواية و هي ما رواه

الشَّيْخُ ١

بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ عَلَى الْمَشْهُورِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي كَفَّارَةِ الطَّمْثِ أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ وَ إِذَا كَانَ فِي أَوَّلِهِ بِدِينَارٍ وَ فِي أَوْسَطِهِ نِصْفُ دِينَارٍ وَ فِي آخِرِهِ رُبُعُ دِينَارٍ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُكَفِّرُ قَالَ فَلْيَتَصَدَّقْ عَلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ وَ إِلَّا اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَ لَا يَعُودُ فَإِنَّ الِاسْتِغْفَارَ تَوْبَةٌ وَ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مَنْ لَمْ يَجِدِ السَّبِيلَ إِلَى شَيْ ءٍ مِنَ الْكَفَّارَةِ.

و علی هذه الرواية حملوا الأخبار الواردة مطلقا بالتصدق بدينار و نصف دينار و يمكن الجمع بالتخيير و الحمل على اختلاف مراتب الفضل.

و عندي أنه يمكن حمل أخبار الكفارة على التقية لاشتهار الكفارة بينهم و إن اختلفوا في الوجوب و الاستحباب و بعض التفاصيل المذكورة في أخبارنا موجودة في أخبارهم و يؤيده ما رواه الشَّيْخُ فِي الْمُوَثَّقِ ٢ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ أَتَى جَارِيَتَهُ وَ هِيَ طَامِثٌ قَالَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَإِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ عَلَيْهِ نِصْفُ دِينَارٍ أَوْ دِينَارٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلْيَتَصَدَّقْ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ.

ثم المشهور أن الأول و الوسط و الآخر يختلف بحسب العادة و ذهب الراوندي إلى أنها تعتبر بالنسبة إلى العشرة فعنده قد يخلو بعض العادات من الوسط و الآخر و نسب إليه أيضا أنه جمع بين الأخبار بالحمل على المضطر و غيره و الشاب و غيره و أيضا المشهور أنه لا فرق في الزوجة بين الدائمة و المنقطعة و الحرة و الأمة

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 46.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 45.

:  · /bihar/78/117/