Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ١١٠

هو أقرب الوجوه التي ذكرها الشيخ للجمع فقال إن كل من يخالفنا يذهب إلى أن أيام النفاس أكثر مما نقوله قال و لهذا اختلفت ألفاظ الأحاديث كاختلاف العامة في مذاهبهم.

و ذكر جماعة من الأصحاب أولهم الشيخ رحمه اللّٰه في تأويل ما تضمن قصة أسماء أنها محمولة على تأخر سؤالها النبي صلى اللّٰه عليه و آله حتى انقضت المدة المذكورة فيكون أمرها بعد الثمانية عشر وقع اتفاقا لا تقديرا و استشهدوا له بهذا الخبر و غيره و الحق أن هذا التأويل بعيد عن أكثر الأخبار المتضمنة لقضية أسماء فاعتماد الحمل على التقية أولى.

و ربما يعترض بعدم ظهور القائل بمضمونها من العامة فيجاب بأن القضية لما كانت متقررة مضبوطة معروفة و ليس للإنكار فيها مجال كان التمسك بها في محل الحاجة مناسبا إذ فيه عدول عن إظهار المذهب و تقليل لمخالفته فلذلك تكررت حكايتها في الأخبار.

و قد اختار العلامة في المختلف العمل بمضمونها في المبتدئة نظرا إلى أن المعارض لها مخصوص بالمعتادة و نوقش في ذلك بأن أسماء تزوجت بأبي بكر بعد موت جعفر بن أبي طالب رضي اللّٰه عنه و كان قد ولدت منه عدة أولاد و يبعد جدا أن لا يكون لها في تلك المدة كلها عادة في الحيض و هو متجه.

و عليه أيضا مناقشة أخرى و هي أن الحكم بالرجوع إلى العادة يدل على ارتباط النفاس بالحيض و اختلاف عادات الحيض لا يقتضي أكثر من احتمال كون مدة حيض المبتدئة أقصى العادات و هي لا تزيد على العشرة فالقدر المذكور من التفاوت بين المبتدئة و ذات العادة لا يساعد عليه الاعتبار الذي هو للجمع معيار و لو استبعد كون التفصيل المذكور في قضية أسماء بكماله منزلا على التقية لأمكن المصير إلى أن القدر الذي يستبعد ذلك فيه منسوخ لأنه متقدم و الحكم بالرجوع إلی العادة متأخر و إذا تعذر الجمع تعين النسخ و يكون تقرير الحكم بعد نسخه محمولا على التقية لما قلناه من أن في ذلك تقليلا

:  · /bihar/78/110/