Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ١٠٠

السكون عن الحركات أي بعد ما يسكن الناس عن المشي و الاختلاف في الطرق و المضرب بكسر الميم الفسطاط العظيم و الفسطاط بيت من شعر و في الكافي سألني و سألته عن حاله ففي كلتا النسختين سقط و الافتراع اقتضاض البكر.

قوله عليه السلام و لتتوضأ أي للأحداث الأخر أو أراد به غسل الفرج و نهد إلي أي نهض قوله عليه السلام و لا تعلموا يدل بظاهره على أن تعليم أمثال هذه المسائل غير واجب و يمكن أن يكون عليه السلام أراد بالأصول مأخذ الأحكام أي لا تعرفوهم من أين أخذتم دلائلها.

و قوله عليه السلام ارضوا لهم ما رضي اللّٰه لهم أي أقروهم على ما أقرهم اللّٰه عليه و ليس المراد حقيقة الرضا كما ذكره الشيخ البهائي قدس اللّٰه روحه.

و قال في قول الراوي و عقد بيده اليسرى تسعين أراد به أنه عليه السلام وضع رأس ظفر مسبحة يسراه على المفصل الأسفل من إبهامه و لعله عليه السلام إنما آثر العقد باليسرى مع أن العقد باليمنى أخف و أسهل تنبيها على أنه ينبغي لتلك المرأة إدخال القطنة بيسراها صونا لليد اليمنى عن مزاولة أمثال هذه الأمور كما كره الاستنجاء بها و فيه أيضا دلالة على أن إدخالها يكون بالإبهام صونا للمسبحة عن ذلك.

بقي هاهنا شی ء لا بد من التنبيه عليه و هو أن هذا العقد الذي ذكره الراوي إنما هو عقد تسعمائة لا عقد تسعين فإن أهل الحساب وضعوا عقود أصابع اليد اليمنى للآحاد و العشرات و أصابع اليسری للمئات و الألوف و جعلوا عقود المئات فيها على صور عقود العشرات في اليمنى من غير فرق كما تضمنته رسائلهم المشهورة فلعل الراوي وهم في التعبير أو أن ما ذكره اصطلاح في العقود غير مشهور و قد وقع مثله في حديث العامة

روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله وضع يده اليمنى في التشهد على ركبته اليمنى و عقد ثلاثة و خمسين ١.

(١)1- 1. عقد الثلاثة باصطلاحهم أن تثنی الخنصر و البنصر و الوسطی من اليمنى لكن تضع رءوس الانامل قريبة من اصولها و في التسعة تقعد تلك الأصابع أيضا لكن تبسط. الأصابع على الكف مائلة أنا ملها إلی جهة الرسغ، و للخمسين تجعل السبابة منتصبة و تضع الإبهام على الكف محاذيا للسبابة، فيحصل من ثلاثة و خمسين هيئة من يشير بيده للشهادة و بسط الانامل الثلاثة على الكف أنسب بها، فلهذا حملوا الخبر عليه. هذا هو الموافق لما وجدناه في كتب الحساب، و قال الآبي: و اعلم أن قوله« عقد ثلاثة و خمسين» شرطه عند أهل الحساب أن يضع طرف الخنصر علی البنصر، و ليس ذلك مرادا هنا، بل المراد أن يضع الخنصر علی الراحة، و يكون علی صورة يسميها أهل الحساب تسعة، منه، كذا بخطه قدّس سرّه في نسخة الأصل.

:  · /bihar/78/100/