Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٧٥

توضيح الجواب الأول يدل على نجاسة الميتة في الجملة و علی عدم جواز بيع الدهن المتنجس إلا بعد البيان للاستصباح سواء كان تحت السماء أو تحت السقف ١

كما هو الأظهر و ستأتي تلك الأحكام مفصلة.

قوله كذلك إن كان جامدا يفهم منه عدم جواز بيع المائع و إن كان فيه فائدة محللة و هو الظاهر من كلام الأصحاب إذ لم يجوزوا بيع الدبس النجس للنحل و نحوه و في دليلهم نظر و التقييد في الجواب الثاني حيث قال لا تبعه من مسلم يدل على جواز البيع من غير المسلم و قد دلت عليه أخبار تأتي في كتاب البيع.

و الجواب الثالث يعطي بإطلاقه على عدم نجاسة القطعة التي تنفصل غالبا مع السن و أنه لا يصدق عليهما القطعة ذات العظم إما لعدم صدق القطعة عرفا عليهما أو عدم كون السن عظما.

و الجواب الرابع يدل على عدم نجاسة الأجزاء الصغار المنفصلة من الإنسان.

قال العلامة في المنتهى الأقرب طهارة ما ينفصل من بدن الإنسان من الأجزاء الصغيرة من البثور و الثؤلول و غيرهما لعدم إمكان التحرز عنها فكان عفوا دفعا للمشقة و أكثر المحققين من المتأخرين لم يستجودوا هذا التعليل و قال بعضهم و التحقيق أنه ليس لما يعتمد عليه من أدلة نجاسة الميتة و أبعاضها و ما في معناها من الأجزاء المبانة من الحي دلالة على نجاسة نحو هذه الأجزاء التي تزول عنها أثر الحياة في حال اتصالها بالبدن فهي على أصل الطهارة و أومأ رحمه اللّٰه في النهاية إلى هذه الرواية و استدل بها على الطهارة أيضا من حيث إطلاق نفي البأس عن مس هذه الأجزاء في حال الصلاة فإنه يدل على عدم الفرق بين كون المس برطوبة و يبوسة إذ المقام مقام تفصيل كما يدل عليه اشتراط

(١)1- 1. انما نهی عن الاستصباح تحت السقف، لانه يوجب نجاسة السقف، فان دخان الدهن له دسومة؛ فاذا كان الدهن نجسا كان دخانه أيضا نجسا.

:  · /bihar/77/75/