Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٦

و عن الثاني بأن كثيرا من أهل اللغة فسر الطهور بالطاهر في نفسه المطهر لغيره و الشيخ في التهذيب أسنده إلى لغة العرب و يؤيده شيوع استعماله في هذا المعنى في كثير من الأخبار الخاصية و العامية كقول

النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِداً وَ تُرَابُهَا طَهُوراً١.

و لو أراد الطاهر لم يثبت المزية و قَوْلِهِ صلى اللّٰه عليه و آله: وَ قَدْ سُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ ٢.

و لو لم يرد كونه مطهرا لم يستتم الجواب وَ قَوْلِهِ صلى اللّٰه عليه و آله: طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعاً٣.

و قال بعضهم الطهور بالفتح من الأسماء المتعدية و هو المطهر غيره و أيده بعضهم بأنه يقال ماء طهور و لا يقال ثوب طهور و يؤيد كون الطهور في الآية بمعنى المطهر موافقتها للآية الثانية.

و احتج عليه الشيخ بأنه لا خلاف بين أهل النحو في أن اسم فعول موضوع للمبالغة و تكرر الصفة أ لا ترى أنهم يقولون فلان ضارب ثم يقولون ضروب إذا تكرر ذلك منه و كثر قال و إذا كان كون الماء طاهرا ليس مما يتكرر و يتزايد فينبغي في إطلاق الطهور عليه غير ذلك و ليس بعد ذلك إلا أنه مطهر

(١)1- 1. تراه في أمالي الصدوق ص 130 الخصال ج 1 ص 140 المحاسن ص 365، و رواه في المعتبر ص 158 و تراه في سنن أبي داود ج 1 ص 114.
(٢)2- 2. تراه في المعتبر ص 7، و بمضمونه أحاديث أخر راجع الكافي ج 3 ص 1، قرب الإسناد ص 84 ط حجر و في كتبهم سنن أبي داود ج 1 ص 19.
(٣)3- 3. الحديث متفق عليه بمضمونه عندنا، و عندهم كما في مشكاة المصابيح ص 52 و لفظ الحديث رواه مسلم.

:  · /bihar/77/6/