Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٤٨

بيان: أي لا أجوز لكم ترك التقية في شي ء اتفق عليه أهل بلادكم من معاشرة أهل الكتاب و الحكم بطهارتهم و يظهر منه أن الأخبار الدالة على الطهارة محمولة على التقية و يمكن أن يكون محمولا على الكراهة بأن تكون المؤاكلة في شي ء لا يتعدى نجاستهم إليه.

«9»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مُؤَاكَلَةِ الْمَجُوسِيِّ فِي قَصْعَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ أَرْقُدَ مَعَهُ عَلَى فِرَاشٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَوْ أُصَافِحَهُ فَقَالَ لَا.

و رواه أبو يوسف عن علي بن جعفر١: بيان قال الشيخ البهائي قدس سره أرقد بالنصب بإضمار أن لعطفه على المصدر أعني المؤاكلة.

«10»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ خَارِجَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي أُخَالِطُ الْمَجُوسَ فَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِمْ قَالَ لَا٢.

«11»- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعِيصِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ مُؤَاكَلَةِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَی وَ الْمَجُوسِ فَقَالَ إِذَا أَكَلُوا مِنْ طَعَامِكَ وَ تَوَضَّئُوا فَلَا بَأْسَ ٣.

بيان: المراد بالوضوء هنا غسل اليد و ظاهره طهارة أهل الكتاب ٤ و أن نجاستهم عارضية و هذا أيضا وجه جمع بين الأخبار و يمكن حمله علی الأطعمة

(١)1- 1. المحاسن ص 453.
(٢)2- 2. المحاسن ص 453.
(٣)3- 3. المحاسن ص 453.
(٤)4- 4. قد عرفت أن الكفّار و أهل الكتاب كلهم نجس أعيانهم و انما تسری النجاسة إذا كانت الرطوبة مسرية بالإجماع يعنی تسری شيئا من أجزاء النجاسة الى الملاقي، و بعد ما توضأ الكافر لا تكون يده ذات عرق أو قراضة من جلده تسری الی الطعام حتّى ينجسه، و قد كان المسلمون يستخدمون سبی الكفّار و يأمرونهم بالتوضي و لا يجتنبون ممّا يلاقي أيديهم فافهم ذلك.

:  · /bihar/77/48/