Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٣٧

شَرُّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً أَنْجَسَ مِنَ الْكَلْبِ وَ إِنَّ النَّاصِبَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَأَنْجَسُ مِنْهُ ١.

تبيين: اعلم أن الأصحاب اختلفوا في غسالة الحمام فقال الصدوق لا يجوز التطهر بغسالة الحمام لأنه تجتمع فيه غسالة اليهودي و المجوسي و المبغض لآل محمد صلى اللّٰه عليه و آله و هو شرهم و قريب منه كلام أبيه و قال الشيخ في النهاية غسالة الحمام لا يجوز استعمالها على حال و قال ابن إدريس غسالة الحمام لا يجوز استعمالها على حال و هذا إجماع و قد وردت به عن الأئمة عليهم السلام آثار معتمدة قد أجمع الأصحاب عليها لا أحد خالف فيها.

و قال المحقق لا يغتسل بغسالة الحمام إلا أن يعلم خلوها من النجاسة و نحوه قال العلامة في بعض كتبه و الشهيد في البيان و ليس في تلك العبارات تصريح بالنجاسة بل مقتضاها عدم جواز الاستعمال بل الظاهر أن الصدوق قائل بطهارتها لأنه نقل الرواية الدالة على نفي البأس إذا أصابت الثوب ٢

و العلامة في بعض كتبه صرح بالنجاسة و استقرب في المنتهی الطهارة و تبعه في ذلك بعض الأصحاب و الأخبار في ذلك مختلفة و أخبار طهارة الماء حتى يعلم نجاسته مؤيدة للطهارة مع أصل البراءة.

و يمكن حمل الخبر على ما إذا علم دخول غسالة هؤلاء الأنجاس فيها.

ثم إن أكثر الأخبار الواردة في نجاستها مختصة بالبئر التي يجتمع فيها

(١)1- 1. علل الشرائع ج 1 ص 276 في حديث.
(٢)2- 2. ان كان المراد بالغسالة الغسالة من الغسلة المزيلة لعين النجاسة، فلا ريب في نجاستها لأنّها ماء قليل حامل للخبث، و ان لم تكن من الغسلة المزيلة فهي التي اختلفت فيه كلمات الاصحاب، و الظاهر نجاستها إذا كانت من الغسلات الواجبة، و طهارتها إذا كانت من الغسلات المستحبة، فانه لا معنى للحكم بنجاسة الموضع و طهارة غسالته، و لا للحكم بطهارة الموضع و نجاسة غسالته.

:  · /bihar/77/37/