الثاني ما ذكره والدي العلامة رفع اللّٰه مقامه حيث حمل خبر المروزي على الصاع الذي اغتسل به رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله مع زوجته إذ هو قريب من صاعين بالتحديد المشهور و يكون النقص للاشتراك.
و يؤيده ما رواه الصَّدُوقُ ١
فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هُوَ وَ زَوْجَتُهُ مِنْ خَمْسَةِ أَمْدَادٍ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فَقَالَ زُرَارَةُ كَيْفَ صَنَعَ فَقَالَ بَدَأَ هُوَ وَ ضَرَبَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ قَبْلَهَا فَأَنْقَى فَرْجَهُ ثُمَّ ضَرَبَتْ هِيَ فَأَنْقَتْ فَرْجَهَا ثُمَّ أَفَاضَ هُوَ وَ أَفَاضَتْ هِيَ عَلَى نَفْسِهَا حَتَّى فَرَغَا فَكَانَ الَّذِي اغْتَسَلَ بِهِ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ وَ الَّذِي اغْتَسَلَتْ بِهِ مُدَّيْنِ وَ إِنَّمَا أَجْزَأَ عَنْهُمَا لِأَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِيهِ جَمِيعاً وَ مَنِ انْفَرَدَ بِالْغُسْلِ وَحْدَهُ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ صَاعٍ.
وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ فِي الصَّحِيحِ ٢
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ وَقْتِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ كَمْ يُجْزِي مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ أَمْدَادٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ صَاحِبَتِهِ وَ يَغْتَسِلَانِ جَمِيعاً مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.
وَ رَوَى الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ ٣
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَغْتَسِلُ بِصَاعٍ وَ إِذَا كَانَ مَعَهُ بَعْضُ نِسَائِهِ يَغْتَسِلُ بِصَاعٍ وَ مُدٍّ.
فقد ظهر من الأول و الثالث أن النقصان من الصاعين لأجل الاشتراك بل نقول الثلاثة الأمداد التي اغتسل بها رسول اللّٰه لا تتفاوت مع الصاع المشهور بكثير و يمكن الجمع بين خبر سماعة و سائر الأخبار أيضا بهذا الوجه إذ التفاوت بين الثلاثة الأمداد التي وقعت في هذا الخبر و بين الصاع الذي يظهر من خبر سماعة ليس إلا بقدر سبعة مثاقيل شرعية على بعض الوجوه و مثل هذا التفاوت لا يعتد به في أمثال تلك المقامات التي بنيت على التخمين و التقريب بل قلما لا تتفاوت
:
· /bihar/77/356/