Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٣٣٣

أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ وَ لَمْ يَبُلْ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا قَالَ لَا لِأَنَّهُ لَا يَدْرِى أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ فَيَغْسِلُهَا١.

بيان: هذا الخبر رواه المخالفون بأسانيد عن أبي هريرة٢ عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و في بعض رواياتهم حتى يغسلهما ثلاثا و قال في شرح السنة بعد إيراد الخبر فلو غمس يده في الإناء و لم يعلم بها نجاسة يكره و لا يفسد الماء عند أكثر أهل العلم.

و قال أحمد إذا قام من نوم الليل يجب غسل اليدين لأنه صلى اللّٰه عليه و آله قال لا يدري أين باتت و البيتوتة عمل الليل و لأنه لا ينكشف بالنهار كتكشفه بالليل و لا يتوهم وقوع يده على موضع النجاسة بالنهار ما يتوهم بالليل و قال إسحاق يجب غسل اليدين سواء قام من نوم الليل أو من نوم النهار قال و فيه إشارة إلى أن الأخذ بالوثيقة و الاحتياط في العبادة أولى و فيه دليل على الفرق بين

(١)1- 1. علل الشرائع ج 1 ص 267.
(٢)2- 2. رواه في مشكاة المصابيح ص 45، و قال متفق عليه، و في بعض الحواشي عليه: روى النووي عن الشافعي و غيره: أن أهل الحجاز كانوا يستنجون بالحجارة، و بلادهم حارة، فإذا ناموا عرقوا، فلا يؤمن أن تطوف يده علی موضع النجاسة أو علی بثرة أو قملة و النهي عن الغمس قبل غسل اليد مجمع عليه، لكن الجماهير على أنّه نهی تنزيه لا تحريم فلو غمس لم يفسد الماء و لم يأثم الغامس. و في شرح السنة: علق النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله غسل اليدين بالامر الموهوم، و ما علق بالموهوم لا يكون واجبا، فأصل الماء و اليدين على الطهارة؛ فحمل الاكثرون هذا الحديث علی الاحتياط، و ذهب الحسن البصري و الامام أحمد في احدی الروايتين الى الظاهر، و أوجب الغسل و حكم بنجاسة الماء؛ كذا نقله الطيبي. و قال الشمنی عن عروة بن الزبير و أحمد بن حنبل و داود أنّه يجب علی المستيقظ من نوم الليل غسل اليدين لظاهر الحديث، و لنا أن النوم ان كان حدثا فهو كالبول، و ان كان سببا للحدث فهو كالمباشرة و كل ذلك لا يوجب غسل اليدين قبل ادخالهما الاناء عندهم.

:  · /bihar/77/333/