Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ٣١٦

كُلِّ شَيْ ءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ١ فَقَالَ الْحَجَّاجُ كَانَ يَتَأَوَّلُهَا عَلَيْنَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ إِذَا ضَرَبْتُ عِلَاوَتَكَ قَالَ إِذاً أَسْعَدَ وَ تَشْقَی فَأَمَرَ بِهِ ٢.

بيان: العلاوة بالكسر أعلى الرأس و القدم و المراد هنا الأول.

«7»- تَفْسِيرُ الْإِمَامِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ وَ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَ تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ وَ لَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ وَ إِنَّ أَعْظَمَ طَهُورِ الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يَقْبَلُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ وَ لَا شَيْئاً مِنَ الطَّاعَاتِ مَعَ فَقْدِهِ مُوَالاةُ مُحَمَّدٍ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ مُوَالاةُ عَلِيٍّ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ مُوَالاةُ أَوْلِيَائِهِمَا وَ مُعَادَاةُ أَعْدَائِهِمَا.

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ تَنَاثَرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُ وَجْهِهِ وَ إِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ تَنَاثَرَتْ ذُنُوبُ يَدَيْهِ وَ إِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ تَنَاثَرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُ رَأْسِهِ وَ إِذَا مَسَحَ رِجْلَيْهِ أَوْ غَسَلَهُمَا لِلتَّقِيَّةِ تَنَاثَرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُ رِجْلَيْهِ وَ إِذَا قَالَ فِي أَوَّلِ وُضُوئِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* طَهُرَتْ أَعْضَاؤُهُ كُلُّهَا مِنَ الذُّنُوبِ وَ إِنْ قَالَ فِي آخِرِ وُضُوئِهِ أَوْ غُسْلِهِ لِلْجَنَابَةِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكَ وَ خَلِيفَتُكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ عَلَی خَلْقِكَ وَ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ خُلَفَاؤُكَ وَ أَوْصِيَاءَهُ أَوْصِيَاؤُكَ تَحَاتَّتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ وَ خَلَقَ اللَّهُ بِعَدَدِ كُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ قَطَرَاتِ وَضُوئِهِ أَوْ غِسْلِهِ مَلَكاً يُسَبِّحُ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُهُ وَ يُهَلِّلُهُ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يُصَلِّی عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ ثَوَابُ ذَلِكَ لِهَذَا

الْمُتَوَضِّئِ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ بِوُضُوئِهِ وَ بِغُسْلِهِ فَيَخْتِمُ عَلَيْهِ بِخَوَاتِيمِ رَبِّ الْعِزَّةِ ثُمَّ يُرْفَعُ تَحْتَ الْعَرْشِ حَيْثُ لَا تَتَنَاوَلُهُ اللُّصُوصُ وَ لَا يَلْحَقُهُ السُّوسُ وَ لَا تُفْسِدُهُ الْأَعْدَاءُ حَتَّى يُرَدَّ عَلَيْهِ وَ يُسَلَّمَ إِلَيْهِ أَوْفَرَ مَا هُوَ أَحْوَجَ وَ أَفْقَرَ مَا يَكُونُ إِلَيْهِ فَيُعْطَى بِذَلِكَ فِي

(١)1- 1. الأنعام: 44.
(٢)2- 2. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 359.

:  · /bihar/77/316/