Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ١٨١

على ما ينافي ما ذهب إليه الفراء للزوم رجوع الكلام حينئذ إلى طلب النقيضين و التعبير عن أمثال هذه العبارات الدالة على أمر غير لائق بالمتكلم بعنوان الغيبة و إن كان في الأصل موضوعا على التكلم شائع مستعمل في التنزيل و الأخبار و كلام الفصحاء كما قال تعالى أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ١ و قوله و أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ٢ و أمثاله أكثر من أن تحصى.

قوله حصن فرجي في بعض النسخ بعده و أعفه كما في سائر الروايات و تحصين الفرج و إعفافه هو صونه عن الحرام كما ذكره الجوهري فعطف الإعفاف عليه تفسيري و يمكن أن يكون التحصين من المحرمات و الإعفاف من المكروهات و الشبهات.

و العورة العيوب لأنها في اللغة كل ما يستحيا منه و الضمير في حرمهما يحتمل عوده إلى الفرج و العورة نظرا إلى اختلاف اللفظين بناء على أن المراد بالعورة أيضا الفرج و علی ما ذكرنا راجع إلى الفرجين بقرينة المقام أو يرتكب تجوز في إسناد التحريم إلى العورة و ربما يقرأ عورتي بالياء المشددة على صيغة التثنية فلا إشكال و في أكثر نسخ الحديث و حرمني.

و فسر الجلال بصفات القهر و الإكرام بصفات اللطف أو الجلال بالسلبية و الإكرام بالثبوتية أو الجلال الاستغناء المطلق و الإكرام الفضل العام.

قوله عليه السلام لذته الضمائر الثلاثة راجعة إلى الطعام بقرينة المقام يا لها نعمة يا حرف تنبيه أو حرف نداء و اللام للتعجب نحو يا للماء و يا للدواهي و الضمير في لها مبهم يفسره قوله نعمة على نحو ما قيل في ربه رجلا أو راجع إلى النعم المذكورات أو إلى ما دل عليه المقام من النعم و نعمة منصوب على التمييز و التنوين للتفخيم أي يا قوم تعجبوا أو تنبهوا لنعمة عظيمة

(١)1- 1. النور: 7.
(٢)2- 2. النور: 9.

:  · /bihar/77/181/