الدُّنْيَا إِلَى مَا هُوَ صَائِرٌ١.
بيان: الثني العطف و الإمالة و الكدح العمل و السعي.
أقول: قد مضى بعض ما يناسب الباب في باب الكبر٢.
«5»- مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: سُمِّيَ الْمُسْتَرَاحُ مُسْتَرَاحاً لِاسْتِرَاحَةِ الْأَنْفُسِ مِنْ أَثْقَالِ النَّجَاسَاتِ وَ اسْتِفْرَاغِ الْكَثِيفَاتِ وَ الْقَذَرِ فِيهَا وَ الْمُؤْمِنُ يَعْتَبِرُ عِنْدَهَا أَنَّ الْخَالِصَ مِنْ طَعَامِ الدُّنْيَا كَذَلِكَ تَصِيرُ عَاقِبَتُهَا فَيَسْتَرِيحُ بِالْعُدُولِ عَنْهَا وَ تَرْكِهَا وَ يُفَرِّغُ نَفْسَهُ وَ قَلْبَهُ عَنْ شُغُلِهَا وَ يَسْتَنْكِفُ عَنْ جَمْعِهَا وَ أَخْذِهَا اسْتِنْكَافَهُ عَنِ النَّجَاسَةِ وَ الْغَائِطِ وَ الْقَذَرِ وَ يَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ الْمُكَرَّمَةِ فِي حَالٍ كَيْفَ تَصِيرُ ذَلِيلَةً فِي حَالٍ وَ يَعْلَمُ أَنَّ التَّمَسُّكَ بِالْقَنَاعَةِ وَ التَّقْوَی يُورِثُ لَهُ رَاحَةَ الدَّارَيْنِ وَ أَنَّ الرَّاحَةَ فِي هَوَانِ الدُّنْيَا وَ الْفَرَاغِ مِنَ التَّمَتُّعِ بِهَا وَ فِي إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ مِنَ الْحَرَامِ وَ الشُّبْهَةِ فَيُغْلِقُ عَنْ نَفْسِهِ بَابَ الْكِبْرِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ إِيَّاهَا وَ يَفِرُّ مِنَ الذُّنُوبِ وَ يَفْتَحُ بَابَ التَّوَاضُعِ وَ النَّدَمِ وَ الْحَيَاءِ وَ يَجْتَهِدُ فِي أَدَاءِ أَوَامِرِهِ وَ اجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ طَلَباً لِحُسْنِ الْمَآبِ وَ طِيبِ الزَّلَفِ وَ يَسْجُنُ نَفْسَهُ فِي سِجْنِ الْخَوْفِ وَ الصَّبْرِ وَ الْكَفِّ عَنِ الشَّهَوَاتِ إِلَى أَنْ يَتَّصِلَ بِأَمَانِ اللَّهِ تَعَالَى فِي دَارِ الْقَرَارِ وَ يَذُوقَ طَعْمَ رِضَاهُ فَإِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَى ذَلِكَ وَ مَا عَدَاهُ لَا شَيْ ءَ٣.
«6»- الْعِلَلُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ فِيمَا رُوِیَ مِنَ الْعِلَلِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: فَإِنْ قَالَ فَلِمَ صَارَ الِاسْتِنْجَاءُ فَرْضاً قِيلَ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْعَبْدِ أَنْ يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ وَ شَیْ ءٌ مِنْ ثِيَابِهِ وَ جَسَدِهِ نَجِسٌ.
قال الصدوق ره غلط الفضل و ذلك لأن الاستنجاء به ليس بفرض و إنما هو سنة٤.
:
· /bihar/77/165/