Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ١٣٥

العلامة لم يجز استعماله في الباقي عند المانعين من المستعمل لأنه يصير بذلك مستعملا و قال في المعالم و نعم ما قال فيه نظر فإن الصدوق رحمه اللّٰه من جملة المانعين و قد قال في الفقيه و إن اغتسل الجنب فنزى الماء من الأرض فوقع في الإناء أو سال

من بدنه في الإناء فلا بأس به و ما ذكره منصوص في عدة أخبار و قد ذكر الشيخ في التهذيب جملة منها و لم يتعرض لها بتأويل أو رد أو بيان معارض مع تصريحه فيه بالمنع من المستعمل و في ذلك إيذان بعدم صدق الاستعمال به عنده أيضا.

ثم اعلم أن ما ذكر في هذا الخبر ليس من الغسالة في شي ء بل هو فضلة الغسل و قال المحقق في المعتبر لا بأس أن يستعمل الرجل فضل وضوء المرأة إذا لم يلاق نجاسة عينية و كذا الرجل لما ثبت من بقائه على التطهير انتهى و ليس يعرف فيه بين الأصحاب خلاف بل ادعى الشيخ في الخلاف عليه إجماع الفرقة و إنما خالف فيه بعض العامة فقال بكراهة فضل المرأة إذا خلت به.

ثم قال الشيخ في الخلاف وَ رَوَی ابْنُ مُسْكَانَ ١ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَ يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ بِفَضْلِ المَرْأَةِ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَتْ تَعْرِفُ الْوُضُوءَ وَ تَغْسِلُ يَدَهَا قَبْلَ أَنْ تُدْخِلَهَا الْإِنَاءَ.

و كأن الشيخ أخذها من كتاب ابن مسكان لأنها ليست في كتب الحديث المشهورة و العلامة سوى في هذا الحكم بين فضل الوضوء و الغسل و لم يتعرض الشيخ و لا المحقق لفضل الغسل.

و قال الصدوق في المقنع و الفقيه و لا بأس أن تغتسل المرأة و زوجها من إناء واحد و لكن تغتسل بفضله و لا يغتسل بفضلها و قد وردت أخبار كثيرة في اشتراك الرجل و المرأة في الغسل و سيأتي بعضها و هذا الخبر يدل على جواز اغتسال الرجل بفضل المرأة لكنه عامي.

«2»- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ

(١)1- 1. الخلاف ج 1 ص.

:  · /bihar/77/135/