في المنتهى لو كان المنجس بساطا أو فراشا يعسر عصره غسل ما ظهر في وجهه و لو سرت النجاسة في أجزائه وجب غسل الجميع و اكتفی بالتقليب و الدق عن العصر.
ثم أورد مَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي مَحْمُودٍ فِي الصَّحِيحِ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام الطِّنْفِسَةُ وَ الْفِرَاشُ يُصِيبُهُمَا الْبَوْلُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ وَ هُوَ ثَخِينٌ كَثِيرُ الْحَشْوِ قَالَ يُغْسَلُ مَا ظَهَرَ مِنْهُ فِي وَجْهِهِ ١
وَ حَمَلَهُ عَلَى مَا إِذَا لَمْ تَسْرِ النَّجَاسَةُ فِي أَجْزَائِهِ.
و استشهد بما رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الْبَوْلُ فَيَنْفُذُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ وَ عَنِ الْفَرْوِ وَ مَا فِيهِ مِنَ الْحَشْوِ قَالَ اغْسِلْ مَا أَصَابَ مِنْهُ وَ مَسَّ الْجَانِبَ الْآخَرَ فَإِنْ أَصَبْتَ مَسَّ شَیْ ءٍ مِنْهُ فَاغْسِلْهُ وَ إِلَّا فَانْضَحْهُ بِالْمَاءِ٢.
و استدل بعض المتأخرين بالرواية الثانية على وجوب الدق و التغميز و ليس من الدلالة في شي ء بل يدل علی خلافه و خبر علي بن جعفر ظاهر الدلالة على عدم اعتبارهما فالقول بعدم الوجوب قوى و إن كان الأحوط رعايته.
ثم المشهور في كلام المتأخرين أن ما لا يمكن إخراج الغسالة منه كالتراب لا سبيل إلى طهارته بالماء القليل و قال الشيخ في الخلاف إذا بال على موضع من الأرض فتطهيرها أن يصب الماء عليه حتى يكاثره و يغمره و يقهره فيزيل لونه و طعمه و ريحه فإذا زال حكمنا بطهارة المحل و طهارة الماء الوارد عليه و لا يحتاج إلى نقل التراب و لا قطع المكان و استدل عليه بنفي الحرج و برواية الذنوب و لا يخلو من قوة كما سنشير إليه في شرح الأخبار الدالة عليه.
الثاني المشهور بين الأصحاب أنه يكفي في طهر البواطن كالفم و الأنف زوال عين النجاسة عنها بل لا يعلم في ذلك خلاف و يدل عليه
رِوَايَةُ عَمَّارٍ٣
السَّابَاطِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ يَسِيلُ مِنْ أَنْفِهِ الدَّمُ هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ بَاطِنَهُ
:
· /bihar/77/131/