Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 77 ١١٩

وَ إِنَّهَا لَجُنُبٌ ١.

توضيح و تنقيح قال الفيروزآبادي الدف ء بالكسر و قد يحرك نقيض حدة البرد و ظاهره طهارة عرق الجنب و لا خلاف في طهارة عرق الجنب من الحلال و إنما الخلاف في الجنب من الحرام.

قال علي بن بابويه في رسالته إن عرقت في ثوبك و أنت جنب و كانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة فيه و إن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه و نحوه ذكره ولده في الفقيه و ابن الجنيد في المختصر على ما نقل عنه و الشيخ في الخلاف و قال في النهاية لا بأس بعرق الحائض و الجنب في الثوب و اجتنابه أفضل إلا أن تكون الجنابة من حرام فإنه يجب غسل الثوب إذا عرق فيه.

و ذهب ابن إدريس و أكثر المتأخرين إلى الطهارة مطلقا و الشيخ في التهذيب جمع بين الأخبار بحمل أخبار المنع على ما إذا كان من حرام و لم يذكر له شاهدا فلذا بالغ في الطعن عليه من تأخر عنه و قد ظهر مما أسلفنا من الأخبار عذر الشيخ في ذلك و مع ذلك فالمسألة لا تخلو من إشكال و الاحتياط في مثله مما لا يترك.

و قال في المنتهى لا فرق يعني في الحكم بنجاسة العرق المذكور على القول بها بين أن يكون الجنب رجلا أو امرأة و لا بين أن تكون الجنابة من زنا أو لواط أو وطي بهيمة أو وطي ميتة و إن كانت زوجة و سواء كان مع الجماع إنزال أم لا و الاستمناء باليد كالزنا.

أما لو وطئ في الحيض أو الصوم فالأقرب طهارة العرق فيه و في المظاهرة إشكال قال و لو وطئ الصغير أجنبية و ألحقنا به حكم الجنابة بالوطي ففي نجاسة عرقه إشكال ينشأ من عدم التحريم في حقه.

أقول: ما قربه في الوطي في الحيض و الصوم لا يخلو من نظر لشمول الأخبار لهما

(١)1- 1. قرب الإسناد ص 64 ط حجر و ص 85 ط نجف و فيه يستدنی بدل يستدفئ.

:  · /bihar/77/119/