العلامة محمد باقر المجلسي
76
٦٠
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا وَ الَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَ أَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ
كانَ تَوَّاباً رَحِيماً١ فَلَمَّا كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ وَ قَوِیَ الْإِسْلَامُ وَ اسْتَوْحَشُوا أُمُورَ الْجَاهِلِيَّةِ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ٢
(١)1- 1. الآيتان في سورة النساء 15- 16، و سورة النساء مدنية و السور المدنية علی ترتيب النزول: البقرة، الأنفال، آل عمران، الأحزاب، الممتحنة، ثمّ النساء، و الأحزاب نزلت في سنة خمس، و الممتحنة نزلت في سنة ست في المهاجرات بعد الهدنة، فتكون سورة النساء نزولها في سنة ست أو سبع من الهجرة بعد ظهور الإسلام بعشرين سنة من مبدإ الوحي.
(٢)2- 2. الآية في سورة النور: 4، و قد نزلت بالمدينة بعد سورة النساء بعشر سور من المفصل، و في صدرها آية اللعان، و هي نازلة بعد غزوة تبوك كما في تفسير القمّيّ ص 452 و تفسير النعمانيّ ص 72( المطبوع في البحار ج 93). و قد صرّح ابن الأثير بذلك في أسد الغابة ج 1 ص 23، قال« و في سنة تسع لا عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله بين عويمر العجلاني و بين امرأته في مسجده بعد العصر في شعبان و كان عويمر قدم من تبوك فوجدها حبلی» و هكذا ذكره الطبريّ في تاريخه شعبان سنة تسع و رواه أصحاب التراجم في ترجمة عويمر بن أبيض العجلاني و هكذا أصحاب الحديث كما في الموطأ و سنن ابن داود و مشكاة المصابيح و غيره و سوف نتكلم عليها و علی آيات الافك الواقعة في سورة النور 11- 26.
:
· /bihar/76/60/