العلامة محمد باقر المجلسي
76
٥٩
«56»- تَفْسِيرُ النُّعْمَانِيِّ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ ١ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: كَانَتْ شَرِيعَتَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا زَنَتْ حُبِسَتْ فِي بَيْتٍ وَ أُقِيمَ بِأَوَدِهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْمَوْتُ وَ إِذَا زَنَى الرَّجُلُ نَفَوْهُ عَنْ مَجَالِسِهِمْ وَ شَتَمُوهُ وَ آذَوْهُ وَ عَيَّرُوهُ وَ لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ غَيْرَ هَذَا٢
(١)1- 1. أورد رحمه اللّٰه رسالة النعمانيّ في تفسير القرآن الباب 128 من كتاب القرآن( ج 92 ص 1- 97 من هذه الطبعة) و تری سندها في الصفحة الثالثة.
(٢)2- 2. المشهور المسلم من تاريخ العرب خصوصا عند ظهور الإسلام أن الزنا كان رائجا عندهم خفية و علانية، و كانت بمكّة و طائف و غير ذلك بغايا يرفعن الرايات بذلك و يختلف الناس عندهن من دون أي نكير، و كانوا يلحقون ولد الزنا بأبيه، بحكم القرعة أو القافة أو رأی الزانية و اختيارها، و حسبك من ذلك استلحاق معاوية زيادا بحكم الجاهلية بعد الإسلام بخمسين عاما. على أن العرب حين جاء الإسلام كانوا مغرمين بشرب الخمر و الزنا يفتخرون بذلك و يسمونهما الاطيبين و كانت قريش يرغبون و يرغبون الناس عن الإسلام بتحريمه شرب الخمر و الزنا و انما كان النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله عند ما يأخذ البيعة من النساء يشرط عليهم أن لا يزنين كما في الآية 12 من سورة الممتحنة، لرواج الزنا بينهن.
:
· /bihar/76/59/