Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 76 ٢٩٧

و قال تعالى: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ١.

«1»- ب، [قرب الإسناد] عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: مَنِ اتَّخَذَ نَعْلًا فَلْيَسْتَجِدْهَا وَ مَنِ اتَّخَذَ ثَوْباً فَلْيَسْتَنْظِفْهُ وَ مَنِ اتَّخَذَ دَابَّةً فَلْيَسْتَفْرِهْهَا وَ مَنِ اتَّخَذَ امْرَأَةً فَلْيُكْرِمْهَا فَإِنَّمَا امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ لُعْبَةٌ فَمَنِ اتَّخَذَهَا فَلَا يُضَيِّعْهَا وَ مَنِ اتَّخَذَ شَعْراً فَلْيُحْسِنْ إِلَيْهِ وَ مَنِ اتَّخَذَ شَعْراً فَلَمْ يَفْرُقْ فَرَقَهُ اللَّهُ

(١)1- 1. الأعراف: 32، و هذه الآية تتعلق بقوله تعالى فيما سبق« وَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَ اللَّهُ أَمَرَنا بِها» الآية، و المعنى يا بنی آدم انا لا نأمركم بالفحشاء و منها كشف العورة للملاء، خصوصا عند طواف البيت تعبدا للّٰه عزّ و جلّ، بل الشيطان هو الذي يأمركم بذلك، كما فعل ذلك بأبويكم في الجنة ينزع عنهما لباسهما. بل آمركم أنا أن تأخذوا زينتكم عند كل مسجد، و ان كان غير بيت اللّٰه الذي بناه إبراهيم الخليل عليه السلام. فعبر عن الازار و الرداء اللذين سبق ذكرهما بالزينة لكونهما موجبا لتزيين الأعضاء أسافلها و أعاليها، و المراد بالاخذ ليس استصحابهما من دون لبسهما و الاشتمال بهما؛ فان الاخذ لما اعتبر بالنسبة الی الزينة؛ و ليس الزينة ممّا يؤخذ باليد و يستصحب؛ كان بمعناه الكنائی بقرينة لفظ الزينة فكما قال عزّ و جلّ« خُذُوا حِذْرَكُمْ» بمعنی خذوا أهبتكم للحرب و البسوا الدرع و البيضة، هكذا قوله« خُذُوا زِينَتَكُمْ» بمعنی خذوا ما تتزينون به و هو الازار و الرداء، لان أحدهما يستر عورتكم و لولاه لقبح منظركم و مرآكم، و الآخر كالريش يزين جناحكم كما يزين جناحي الطير.

:  · /bihar/76/297/