العلامة محمد باقر المجلسي
76
٢٦٢
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: زَادُ الْمُسَافِرِ الْحُداءُ١
وَ الشِّعْرُ مَا كَانَ مِنْهُ لَيْسَ فِيهِ جَفَاءٌ٢.
«8»- م، [تفسير الإمام عليه السلام] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ تَعَاطَى بَاباً مِنَ الشَّرِّ وَ الْمَعَاصِي فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ فَهُوَ مُؤَدِّيهِ إِلَى النَّارِ فَمَنْ وَقَعَ فِي عِرْضِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ وَ مَنْ تَغَنَّى بِغِنَاءٍ حَرَامٍ يَبْعَثُ فِيهِ عَلَى الْمَعَاصِي فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ ٣.
«9»- كش، [رجال الكشي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمُسْتَرِقِ
(١)1- 1. قال المسعوديّ فيما نقله عن ابن خرداذبه أنّه قال: كان الحداء في العرب قبل الغناء و قد كان مضر بن نزار بن معد سقط عن بعير في بعض أسفاره فانكسرت يده فجعل يقول« يا يداه يا يداه» و كان من أحسن الناس صوتا فاستوسقت الإبل و طاب لها السير فاتخذه العرب حداء برجز الشعر، و جعلوا كلامه أول الحداء فمن قول الحادي: يا هاديا يا هاديا***و يا يداه يا يداه فكان الحداء أول السماع و الترجيع في العرب، ثمّ اشتق الغناء من الحداء و نحن نساء العرب علی موتاها. راجع ج 4 ص 133 طبع دار الاندلس.
(٢)2- 2. المحاسن: 358، و الجفاء: القسوة و سوء العشرة بمعنی أن يحدو الحادي فيسرع السير بحيث يتعب الراكب و المركوب، و قال أبو زيد: أجفيت الماشية فهي مجفاة: اذا أتعبتها و لم تدعها تأكل. و رواه في الفقيه ج 2 ص 183 و فيه« خنا» و« جفاء» خ ل، و الخناء الفحش من الكلام، و لو صح هذا اللفظ كان نهيا عن انشاد الهجائيات. و قال السيّد الرضیّ- قدّس سرّه- في المجازات النبويّة: و من ذلك قوله عليه السلام: زاد المسافر الحداء و الشعر ما لم يكن فيه خناء، و هذا القول مجاز و المراد أن التعلل بأغاريد الحداء و أناشيد القريض يقوم للمسافرين مقام الزاد المبلغ في امساك الارماق و الاستعانة على قطع المسافات.
(٣)3- 3. تفسير الإمام: 295، و فيه سقط.
:
· /bihar/76/262/