Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 76 ٢٠٠

قُلْتُ النَّفْيُ إِلَى أَيْنَ قَالَ مِنْ مِصْرٍ إِلَى مِصْرٍ آخَرَ وَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَدْ نَفَى رَجُلَيْنِ مِنَ [الْكُوفَةِ] إِلَى الْبَصْرَةِ١.

«18»- شی، [تفسير العياشي] عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ الرَّجُلُ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ لَيْلًا فَيَسْتَقْبِلُهُ رَجُلٌ فَيَضْرِبُهُ بِعَصًا وَ يَأْخُذُ ثَوْبَهُ قَالَ فَمَا يَقُولُ فِيهِ مَنْ قِبَلَكُمْ قَالَ يَقُولُونَ إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِمُحَارِبٍ وَ إِنَّمَا الْمُحَارِبُ فِي الْقُرَى الْمُشْرِكِيَّةِ وَ إِنَّمَا هِيَ دَغَارَةٌ٢ قَالَ فَأَيُّهُمَا أَعْظَمُ حُرْمَةً دَارُ الْإِسْلَامِ أَوْ دَارُ الشِّرْكِ قَالَ قُلْتُ بَلْ دَارُ الْإِسْلَامِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ٣.

(١)1- 1. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 316.
(٢)2- 2. الدغرة و الدغارة: الاختلاس، و منه الحديث« لا قطع في الدغرة» و ليس الذي ذكره سورة في الحديث اختلاسا و دغارة بل هو غارة و فساد في الأرض بعد اصلاحها، فالذي يطوف بالليل و يضرب من لقيه بالعصا أو يعلوه بالسيف ليأخذ منه ثوبه أو غير ذلك، قد قام بمضادة السلام بين المؤمنين و محاربة اللّٰه و رسوله في تحريم مال المسلم و أن حرمة ماله كحرمة دمه، فهو ممن قال اللّٰه عزّ و جلّ« إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا» الآية. و بالجملة المفهوم من الآيات الكثيرة التي يذكر فيها السعي في الفساد في الأرض: أنه الاخلال بالمصالح الاجتماعية و بالامن و السلام الحاكم بينهم، و يشمل اللصّ المحارب و صاحب الاغارة الذي يقوم بهلاك الحرث و النسل لو قاموا بمقابلته. و من الآيات التي تنص علی ذلك قوله تعالی:« وَ إِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ»( البقرة: 205) و قوله تعالی« يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَ يَسْتَحْيِی نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ»( القصص: 4).
(٣)3- 3. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 316.

:  · /bihar/76/200/