Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٩٧

مَالِي لَسَوَّيْتُ بَيْنَهُمْ فَكَيْفَ وَ إِنَّمَا هِيَ أَمْوَالُهُمْ ثُمَّ أَزَمَ طَوِيلًا سَاكِتاً١ ثُمَّ قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِيَّاهُ وَ الْفَسَادَ فَإِنَّ إِعْطَاءَكَ الْمَالَ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ تَبْذِيرٌ٢ وَ إِسْرَافٌ وَ هُوَ يَرْفَعُ ذِكْرَ صَاحِبِهِ فِي النَّاسِ وَ يَضَعُهُ عِنْدَ اللَّهِ ٣

وَ لَمْ يَضَعِ امْرُؤٌ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ إِلَّا حَرَّمَهُ شُكْرَهُمْ وَ كَانَ خَيْرُهُ لِغَيْرِهِ فَإِنْ بَقِيَ مَعَهُ مِنْهُمْ مَنْ يُرِيهِ الْوُدَّ وَ يُظْهِرُ لَهُ الشُّكْرَ فَإِنَّمَا هُوَ مَلَقٌ وَ كَذِبٌ ٤ وَ إِنَّمَا يَقْرُبُ لِيَنَالَ مِنْ صَاحِبِهِ مِثْلَ الَّذِي كَانَ يَأْتِي إِلَيْهِ قَبْلُ فَإِنْ زَلَّتْ بِصَاحِبِهِ النَّعْلُ وَ احْتَاجَ إِلَى مَعُونَتِهِ وَ مُكَافَاتِهِ فَأَشَرُّ خَلِيلٍ وَ آلَمُ خَدِينٍ ٥ مَقَالَةُ جُهَّالٍ مَا دَامَ عَلَيْهِمْ مُنْعِماً وَ هُوَ عَنْ ذَاتِ اللَّهِ بَخِيلٌ فَأَيُّ حَظٍّ أَبْوَرُ وَ أَخَسُّ مِنْ هَذَا الْحَظِّ وَ أَيُّ مَعْرُوفٍ أَضْيَعُ وَ أَقَلُّ عَائِدَةً مِنْ هَذَا الْمَعْرُوفِ فَمَنْ أَتَاهُ مَالٌ فَلْيَصِلْ بِهِ الْقَرَابَةَ وَ لْيُحْسِنْ بِهِ الضِّيَافَةَ وَ لْيَفُكَّ بِهِ الْعَانِيَ ٦

وَ الْأَسِيرَ وَ لْيُعِنْ بِهِ الْغَارِمِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ الْفُقَرَاءَ وَ الْمُهَاجِرِينَ وَ لْيُصَبِّرْ نَفْسَهُ عَلَى الثَّوَابِ وَ الْحُقُوقِ فَإِنَّهُ يَحُوزُ بِهَذِهِ الْخِصَالِ شَرَفاً فِي الدُّنْيَا٧

وَ دَرْكَ فَضَائِلِ الْآخِرَةِ.

(١)1- 1. أزم: امسك.
(٢)2- 2. في بعض النسخ« في غيره تبذير» و في الأمالي« في غير حقه تبذير».
(٣)3- 3. في الأمالي« و هو و ان كان ذكرا لصاحبه في الدنيا و الآخرة فهو يضيعه عند اللّٰه».
(٤)4- 4. ملق- بفتح فكسر ككذب مصدر-: التودد و التذلل و الاظهار باللسان من الإكرام و الود ما ليس في القلب. و في الأمالي« و كان لغيره ودّهم فان بقي معه من يوده يظهر له الشكر- الخ».
(٥)5- 5. كذا و لعله ألام فصحف و الخدين: الحبيب و الصديق.
(٦)6- 6. العاني: السائل.
(٧)7- 7. في الأمالي« فان النور بهذه الخصال شرف مكارم الدنيا».

:  · /bihar/75/97/