Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٩٦

مَنِ اسْتَحْفَظَكُمُ اللَّهُ مِنْ كِتَابِهِ أَلَا وَ إِنَّهُ لَا يَضُرُّكُمْ تَوَاضُعُ شَیْ ءٍ مِنْ دُنْيَاكُمْ بَعْدَ حِفْظِكُمْ وَصِيَّةَ اللَّهِ وَ التَّقْوَی وَ لَا يَنْفَعُكُمْ شَیْ ءٌ حَافَظْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ بَعْدَ تَضْيِيعِ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ مِنَ التَّقْوَى فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِالتَّسْلِيمِ لِأَمْرِهِ وَ الرِّضَا بِقَضَائِهِ وَ الصَّبْرِ عَلَی بَلَائِهِ فَأَمَّا هَذَا الْفَیْ ءُ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِ عَلَى أَحَدٍ أَثَرَةٌ١ قَدْ فَرَغَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَسْمِهِ فَهُوَ مَالُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ عِبَادُ اللَّهِ الْمُسْلِمُونَ وَ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ بِهِ أَقْرَرْنَا وَ عَلَيْهِ شَهِدْنَا وَ لَهُ أَسْلَمْنَا وَ عَهْدُ نَبِيِّنَا بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَسَلِّمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِهَذَا فَلْيَتَوَلَّ كَيْفَ شَاءَ فَإِنَّ الْعَامِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ الْحَاكِمَ بِحُكْمِ اللَّهِ لَا وَحْشَةَ عَلَيْهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ- أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ نَسْأَلُ اللَّهَ رَبَّنَا وَ إِلَهَنَا أَنْ يَجْعَلَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ وَ أَنْ يَجْعَلَ رَغْبَتَنَا وَ رَغْبَتَكُمْ فِيمَا عِنْدَهُ أَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ.

«2»- ف ٢،[تحف العقول]: لَمَّا رَأَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِصِفِّينَ مَا يَفْعَلُهُ مُعَاوِيَةُ بِمَنِ انْقَطَعَ إِلَيْهِ وَ بَذْلَهُ لَهُمُ الْأَمْوَالَ وَ النَّاسُ أَصْحَابُ دُنْيَا قَالُوا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَعْطِ هَذَا الْمَالَ وَ فَضِّلِ الْأَشْرَافَ وَ مَنْ تَخَوَّفُ خِلَافَهُ وَ فِرَاقَهُ حَتَّى إِذَا اسْتَتَبَ ٣

لَكَ مَا تُرِيدُ عُدْتَ إِلَى أَحْسَنِ مَا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْعَدْلِ فِي الرَّعِيَّةِ وَ الْقَسْمِ بِالسَّوِيَّةِ٤

فَقَالَ أَ تَأْمُرُونِّي أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ فِيمَنْ وُلِّيتُ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ اللَّهِ لَا أَطُورُ بِهِ مَا سَمَرَ بِهِ سَمِيرٌ٥ وَ مَا أَمَّ نَجْمٌ فِي السَّمَاءِ نَجْماً٦ وَ لَوْ كَانَ مَالُهُمْ

(١)1- 1. الاثرة- محركة-: الاختيار و اختصاص المرء باحسن شی ء دون غيره.
(٢)2- 2. التحف ص 185.
(٣)3- 3. استتب: استقام و اطرد و استمر.
(٤)4- 4. رواه الشيخ أبو عليّ ابن الشيخ في أماليه مع اختلاف يسير أشرنا إلى بعضها.
(٥)5- 5. لا أطور به: لا أقاربه. و السمير: الدهر أي لا اقاربه مدی الدهر و لا أفعله أبدا. و في الأمالي( أ تأمروني أن أطلب النصر بالجور و اللّٰه لا افعلن ما طلعت شمس و لاح في السماء نجم و اللّٰه لو كان مالي لواسيت بينهم و كيف و انما هو أموالهم).
(٦)6- 6. أم: قصد أي ما قصد نجم نجما.

:  · /bihar/75/96/