وَ تَهْدِمُهَا السَّاعَةُ لَجَدِيرَةٌ بِقِصَرِ الْمُدَّةِ وَ إِنَّ غَائِباً يَحْدُوهُ الْجَدِيدَانِ لَحَرِيٌّ بِسُرْعَةِ الْأَوْبَةِ١
فَرَحِمَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ حِكْمَةً فَوَعَى وَ دُعِیَ إِلَى خَلَاصِ نَفْسِهِ فَدَنَا وَ اسْتَقَامَ عَلَى الطَّرِيقَةِ فَنَجَا وَ أَحَبَّ رَبَّهُ وَ خَافَ ذَنْبَهُ وَ قَدَّمَ صَالِحاً وَ عَمِلَ خَالِصاً وَ اكْتَسَبَ مَذْخُوراً وَ اجْتَنَبَ مَحْذُوراً وَ رَمَی غَرَضاً وَ أَحْرَزَ عِوَضاً وَ كَابَدَ هَوَاهُ وَ كَذَّبَ مُنَاهُ وَ جَعَلَ الصَّبْرَ مَطِيَّةَ نَجَاتِهِ وَ التَّقْوَی عُدَّةً عِنْدَ وَفَاتِهِ رَكِبَ الطَّرِيقَ الْغَرَّاءَ وَ لَزِمَ الْمَحَجَّةَ الْبَيْضَاءَ وَ اغْتَنَمَ الْمَهَلَ وَ بَادَرَ الْأَجَلَ وَ تَزَوَّدَ مِنَ الْعَمَلِ.
«32»- وَ قَالَ عليه السلام فِي صِفَةِ الدُّنْيَا: دَارٌ أَوَّلُهَا عَنَاءٌ وَ آخِرُهَا فَنَاءٌ وَ حَلَالُهَا فِيهِ حِسَابٌ وَ حَرَامُهَا فِيهِ عِقَابٌ مَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ وَ مَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ وَ مَنْ سَعَی إِلَيْهَا فَاتَتْهُ وَ مَنْ قَعَدَ عَنْهَا أَتَتْهُ وَ مَنْ أَبْصَرَ بِهَا بَصَّرَتْهُ وَ مَنْ أَبْصَرَ إِلَيْهَا أَعْمَتْهُ.
«33»- وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ لَمْ يُقْنِعْهُ الْيَسِيرُ٢ لَمْ يَنْفَعْهُ الْكَثِيرُ.
«34»- وَ قَالَ عليه السلام: عَلَيْكَ بِمُدَارَاةِ النَّاسِ وَ إِكْرَامِ الْعُلَمَاءِ وَ الصَّفْحِ عَنْ زَلَّاتِ الْإِخْوَانِ فَقَدْ أَدَّبَكَ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ بِقَوْلِهِ صلى اللّٰه عليه و آله اعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ صِلْ مَنْ قَطَعَكَ وَ أَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ.
«35»- وَ قَالَ عليه السلام: وَ قَدْ مَرَّ عَلَى الْمَقَابِرِ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ أَنْتُمْ لَنَا سَلَفٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ خَلَفٌ وَ إِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ أَمَّا الْمَسَاكِنُ فَسُكِنَتْ وَ أَمَّا الْأَزْوَاجُ فَنُكِحَتْ وَ أَمَّا الْأَمْوَالُ فَقُسِمَتْ هَذَا خَبَرُ مَا عِنْدَنَا فَلَيْتَ شِعْرِي مَا خَبَرُ مَا عِنْدَكُمْ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ إِنْ نَطَقُوا لَقَالُوا وَجَدْنَا التَّقْوَى خَيْرُ زَادٍ.
:
· /bihar/75/71/