Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٣٧٧

صَبَّرَكُمْ عَلَى أَمْرِكُمْ فَمَا أَغَرَّ الْإِنْسَانَ بِرَبِّهِ الْكَرِيمِ وَ لَوْ فَهِمَتِ الصُّمُّ الصِّلَابُ بَعْضَ مَا هُوَ فِي هَذَا الْكِتَابِ لَتَصَدَّعَتْ ١

قَلَقاً وَ خَوْفاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ رُجُوعاً إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ- فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ ثُمَ سَتُرَدُّونَ إِلی عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ٢

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ.

كش ٣، [رجال الكشي]: حَكَى بَعْضُ الثِّقَاتِ بِنَيْسَابُورَ أَنَّهُ خَرَجَ لِإِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام تَوْقِيعٌ فَوَقَّعَ عليه السلام يَا إِسْحَاقَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ سَتَرَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ بِسِتْرِهِ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ مَعَ تَغْيِيرٍ وَ زِيَادَاتٍ أَوْرَدْتُهَا فِي أَبْوَابِ تَارِيخِهِ ع.

«3»- الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ٤، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ عليه السلام: إِنَّ لِلسَّخَاءِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ سَرَفٌ وَ لِلْحَزْمِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ جُبْنٌ وَ لِلِاقْتِصَادِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ بُخْلٌ وَ لِلشَّجَاعَةِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ تَهَوُّرٌ- كَفَاكَ أَدَباً تَجَنُّبُكَ مَا تَكْرَهُ مِنْ غَيْرِكَ احْذَرْ كُلَّ ذَكِيٍّ سَاكِنِ الطَّرْفِ وَ لَوْ عَقَلَ أَهْلُ الدُّنْيَا [حزبت] خَرَبَتْ خَيْرُ إِخْوَانِكَ مَنْ نَسِيَ ذَنْبَكَ إِلَيْهِ أَضْعَفُ الْأَعْدَاءِ كَيْداً مَنْ أَظْهَرَ عَدَاوَتَهُ- حُسْنُ الصُّورَةِ جَمَالٌ ظَاهِرٌ وَ حُسْنُ الْعَقْلِ جَمَالٌ بَاطِنٌ مِنْ أَنِسَ بِاللَّهِ اسْتَوْحَشَ مِنَ النَّاسِ مَنْ لَمْ يَتَّقِ وُجُوهَ النَّاسِ لَمْ يَتَّقِ اللَّهَ جُعِلَتِ الْخَبَائِثُ فِي بَيْتٍ وَ جُعِلَ مِفْتَاحُهُ الْكَذِبَ إِذَا نَشِطَتِ الْقُلُوبُ فَأَوْدِعُوهَا وَ إِذَا نَفَرَتْ فَوَدِّعُوهَا اللَّحَاقُ بِمَنْ تَرْجُو خَيْرٌ مِنَ الْمُقَامِ مَعَ مَنْ لَا تَأْمَنُ شَرَّهُ مَنْ أَكْثَرَ الْمَنَامَ رَأَى الْأَحْلَامَ.

الظاهر أنه عليه السلام يعنی أن طلب الدنيا كالنوم و ما يصير منها كالحلم.

وَ قَالَ عليه السلام: الْجَهْلُ خَصْمٌ وَ الْحِلْمُ حُكْمٌ وَ لَمْ يَعْرِفْ رَاحَةَ الْقَلْبِ مَنْ لَمْ يُجَرِّعْهُ

(١)1- 1. في بعض النسخ« لصدعت».
(٢)2- 2. اقتباس من الآية الواردة في سورة التوبة: 106.
(٣)3- 3. مختار رجال الكشّيّ ص 481.
(٤)4- 4. مخطوط.

:  · /bihar/75/377/