Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٣٧٣

وَصَّيْتُكُمْ بِهِ وَ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ.

«13»- وَ قَالَ عليه السلام: لَيْسَتِ الْعِبَادَةُ كَثْرَةَ الصِّيَامِ وَ الصَّلَاةِ وَ إِنَّمَا الْعِبَادَةُ كَثْرَةُ التَّفَكُّرِ فِي أَمْرِ اللَّهِ.

«14»- وَ قَالَ عليه السلام: بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَكُونُ ذَا وَجْهَيْنِ وَ ذَا لِسَانَيْنِ يُطْرِي أَخَاهُ شَاهِداً١

وَ يَأْكُلُهُ غَائِباً إِنْ أُعْطِیَ حَسَدَهُ وَ إِنِ ابْتُلِیَ خَانَهُ ٢.

«15»- وَ قَالَ عليه السلام: الْغَضَبُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ.

«16»- وَ قَالَ عليه السلام لِشِيعَتِهِ فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ أَمَرْنَاكُمْ بِالتَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ وَ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ ٣ وَ الْآنَ نَأْمُرُكُمْ بِالتَّخَتُّمِ فِي الشِّمَالِ لِغَيْبَتِنَا عَنْكُمْ إِلَى أَنْ يُظْهِرَ اللَّهُ أَمْرَنَا وَ أَمْرَكُمْ فَإِنَّهُ مِنْ أَدَلِّ دَلِيلٍ عَلَيْكُمْ فِي وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَخَلَعُوا خَوَاتِيمَهُمْ مِنْ أَيْمَانِهِمْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَبِسُوهَا فِي شَمَائِلِهِمْ وَ قَالَ عليه السلام لَهُمْ حَدِّثُوا بِهَذَا شِيعَتَنَا.

«17»- وَ قَالَ عليه السلام: أَقَلُّ النَّاسِ رَاحَةً الْحَقُودُ٤.

«18»- وَ قَالَ عليه السلام: أَوْرَعُ النَّاسِ مَنْ وَقَفَ عِنْدَ الشُّبْهَةِ أَعْبَدُ النَّاسِ مَنْ أَقَامَ عَلَى الْفَرَائِضِ أَزْهَدُ النَّاسِ مَنْ تَرَكَ الْحَرَامَ أَشَدُّ النَّاسِ اجْتِهَاداً مَنْ تَرَكَ الذُّنُوبَ.

«19»- وَ قَالَ عليه السلام: إِنَّكُمْ فِي آجَالٍ مَنْقُوصَةٍ وَ أَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ وَ الْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً مَنْ يَزْرَعْ خَيْراً يَحْصُدْ غِبْطَةً وَ مَنْ يَزْرَعْ شَرّاً يَحْصُدْ نَدَامَةً لِكُلِّ زَارِعٍ مَا زَرَعَ- لَا يُسْبَقُ بَطِي ءٌ بِحَظِّهِ وَ لَا يُدْرِكُ حَرِيصٌ مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ مَنْ أُعْطِيَ خَيْراً فَاللَّهُ أَعْطَاهُ وَ مَنْ وُقِیَ شَرّاً فَاللَّهُ وَقَاهُ.

(١)1- 1. أطرا فلانا: أحسن الثناء عليه و بالغ في مدحه.
(٢)2- 2. في بعض النسخ« خذله».
(٣)3- 3. أي بينكم و في جماعتكم.
(٤)4- 4. الحقود: الكثير الحقد.

:  · /bihar/75/373/