Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٣٧١

«2»- وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ رَضِيَ بِدُونِ الشَّرَفِ مِنَ الْمَجْلِسِ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يَقُومَ.

«3»- وَ كَتَبَ عليه السلام: إِلَى رَجُلٍ سَأَلَهُ دَلِيلًا مَنْ سَأَلَ آيَةً أَوْ بُرْهَاناً فَأُعْطِيَ مَا سَأَلَ ثُمَّ رَجَعَ عَمَّنْ طَلَبَ مِنْهُ الْآيَةَ عُذِّبَ ضِعْفَ الْعَذَابِ وَ مَنْ صَبَرَ أُعْطِيَ التَّأْيِيدَ مِنَ اللَّهِ وَ النَّاسُ مَجْبُولُونَ عَلَى حِيلَةِ إِيثَارِ الْكُتُبِ الْمُنَشَّرَةِ نَسْأَلُ اللَّهَ السَّدَادَ١ فَإِنَّمَا هُوَ التَّسْلِيمُ أَوِ الْعَطَبُ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ.

«4»- وَ كَتَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ شِيعَتِهِ يُعَرِّفُهُ اخْتِلَافَ الشِّيعَةِ فَكَتَبَ عليه السلام إِنَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ الْعَاقِلَ وَ النَّاسُ فِيَّ عَلَي طَبَقَاتٍ الْمُسْتَبْصِرُ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ مُتَمَسِّكٌ بِالْحَقِّ مُتَعَلِّقٌ بِفَرْعِ الْأَصْلِ غَيْرُ شَاكٍّ وَ لَا مُرْتَابٍ لَا يَجِدُ عَنِّي مَلْجَأً وَ طَبَقَةٌ لَمْ تَأْخُذِ الْحَقَّ مِنْ أَهْلِهِ فَهُمْ كَرَاكِبِ الْبَحْرِ يَمُوجُ عِنْدَ مَوْجِهِ وَ يَسْكُنُ عِنْدَ سُكُونِهِ وَ طَبَقَةٌ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ شَأْنُهُمُ الرَّدُّ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ وَ دَفْعُ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ فَدَعْ مَنْ ذَهَبَ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَإِنَّ الرَّاعِيَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ غَنَمَهُ جَمَعَهَا بِأَهْوَنِ سَعْيٍ وَ إِيَّاكَ وَ الْإِذَاعَةَ وَ طَلَبَ الرِّئَاسَةِ فَإِنَّهُمَا يَدْعُوَانِ إِلَى الْهَلَكَةِ.

«5»- وَ قَالَ عليه السلام: مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي لَا تُغْفَرُ لَيْتَنِي لَا أُؤَاخَذُ إِلَّا بِهَذَا٢.

ثُمَّ قَالَ عليه السلام: الْإِشْرَاكُ فِي النَّاسِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ عَلَى الْمِسْحِ الْأَسْوَدِ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ٣.

«6»- وَ قَالَ عليه السلام: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- أَقْرَبُ إِلَى اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ مِنْ سَوَادِ الْعَيْنِ إِلَى بَيَاضِهَا

(١)1- 1. أي من عادة الناس أن يكتبوا كتبا مزورة و ينتشرونها. و العطب: الهلاك.
(٢)2- 2. أي قول الرجل المذنب ذلك إذا قيل له: لا تعص.
(٣)3- 3. المسح- بالكسر-: البلاس و التقيد بالاسود تأكيد في اخفائه و عدم رؤيته بخلاف ما إذا كان غير الأسود لانه ربما يمكن أن يراه إذا كان أبيضا.

:  · /bihar/75/371/