Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٣٤٨

لَا تَدَعُوا حُبَّ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِهِمْ اتِّكَالًا عَلَى الْعِبَادَةِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ رَأْسَ طَاعَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ التَّسْلِيمُ لِمَا عَقَلْنَاهُ وَ مَا لَمْ نَعْقِلْهُ فَإِنَّ رَأْسَ الْمَعَاصِي الرَّدُّ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّمَا امْتَحَنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّاسَ بِطَاعَتِهِ لِمَا عَقَلُوهُ وَ مَا لَمْ يَعْقِلُوهُ إِيجَاباً لِلْحُجَّةِ وَ قَطْعاً لِلشُّبْهَةِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ- وَ يُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَ مَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ لَا يَفُوتَنَّكُمْ خَيْرُ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْآخِرَةَ لَا تُلْحَقُ وَ لَا تُنَالُ إِلَّا بِالدُّنْيَا.

«5»- ضا١،[فقه الرضا عليه السلام]: نَرْوِي انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ فِي الْمَقْدُرَةِ وَ لَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْنَعُ لَكَ وَ أَحْرَى أَنْ تَسْتَوْجِبَ الزِّيَادَةَ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْعَمَلَ الدَّائِمَ الْقَلِيلَ عَلَى الْيَقِينِ وَ الْبَصِيرَةِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ وَ الْجَهْدِ- وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا وَرَعَ أَنْفَعُ مِنْ تَجَنُّبِ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ الْكَفِّ عَنْ أَذَی الْمُؤْمِنِ وَ لَا عَيْشَ أَهْنَأُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ لَا مَالَ أَنْفَعُ مِنَ الْقُنُوعِ وَ لَا جَهْلَ أَضَرُّ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَا تُخَاصِمِ الْعُلَمَاءَ وَ لَا تُلَاعِبْهُمْ وَ لَا تُحَارِبْهُمْ وَ لَا تُوَاضِعْهُمْ ٢ وَ نَرْوِي مَنِ احْتَمَلَ الْجَفَا لَمْ يَشْكُرِ النِّعْمَةَ وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً حَبَّبَنَا إِلَى النَّاسِ وَ لَمْ يُبَغِّضْنَا إِلَيْهِمْ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ يَرْوُونَ مَحَاسِنَ كَلَامِنَا لَكَانُوا أَعَزَّ وَ لَمَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ أَنْ يَتَعَلَّقَ عَلَيْهِمْ بِشَيْ ءٍ.

وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ فَبِهَذَا جَاءَ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله صَلُّوا فِي عَشَائِرِكُمْ وَ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَ عُودُوا مَرْضَاكُمْ وَ احْضُرُوا جَنَائِزَكُمْ كُونُوا زَيْناً وَ لَا تَكُونُوا شَيْناً حَبِّبُونَا إِلَى النَّاسِ وَ لَا تُبَغِّضُونَا جُرُّوا إِلَيْنَا كُلَّ مَوَدَّةٍ وَ ادْفَعُوا عَنَّا كُلَّ قَبِيحٍ وَ مَا قِيلَ فِينَا مِنْ خَيْرٍ فَنَحْنُ أَهْلُهُ وَ مَا قِيلَ فِينَا مِنْ شَرٍّ فَمَا نَحْنُ

(١)1- 1. فقه الرضا عليه السلام أواخر باب مكارم الأخلاق.
(٢)2- 2. كذا. و واضعه أي راهنه، و في الامر: واقفه فيه، و واضعه البيع: تاركه، و الرهان: أبطله.

:  · /bihar/75/348/