Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٣٤٧

عَلَيْكُمْ بِالتَّقِيَّةِ فَإِنَّهُ رُوِيَ مَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ لَا دِينَ لَهُ وَ رُوِیَ تَارِكُ التَّقِيَّةِ كَافِرٌ وَ رُوِیَ اتَّقِ حَيْثُ لَا يُتَّقَى التَّقِيَّةُ دِينٌ مُنْذُ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ يَمْضِي يَوْماً فِي أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ وَ خَلْفَهُ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى فَجَذَبَ رَجُلٌ ثَوْبَ أَبِي الْحَسَنِ ثُمَّ قَالَ لَهُ مَنِ الشَّيْخُ فَقَالَ لَا أَعْرِفُ ١

تَزَاوَرُوا تَحَابُّوا وَ تَصَافَحُوا وَ لَا تَحَاشَمُوا فَإِنَّهُ رُوِیَ الْمُحْتَشِمُ وَ الْمُحْتَشَمُ ٢ فِي النَّارِ لَا تَأَكَّلُوا النَّاسَ بِآلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ التَّأَكُّلَ بِهِمْ كُفْرٌ- لَا تَسْتَقِلُّوا قَلِيلَ الرِّزْقِ فَتُحْرَمُوا كَثِيرَهُ- عَلَيْكُمْ فِي أُمُورِكُمْ بِالْكِتْمَانِ فِي أُمُورِ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا فَإِنَّهُ رُوِيَ أَنَّ الْإِذَاعَةَ كُفْرٌ وَ رُوِیَ الْمُذِيعُ وَ الْقَاتِلُ شَرِيكَانِ وَ رُوِیَ مَا تَكْتُمُهُ مِنْ عَدُوِّكَ فَلَا يَقِفْ عَلَيْهِ وَلِيُّكَ- لَا تَغْضَبُوا مِنَ الْحَقِّ إِذَا صَدَعْتُمْ وَ لَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا لَا تَصْلُحُ لَكُمْ كَمَا لَا تَصْلُحُ لِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّنِ اطْمَأَنَّ إِلَيْهَا وَ رُوِیَ أَنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ الْقَبْرَ بَيْتُهُ وَ الْجَنَّةَ مَأْوَاهُ وَ الدُّنْيَا جَنَّةُ الْكَافِرِ وَ الْقَبْرَ سِجْنُهُ وَ النَّارَ مَأْوَاهُ.

عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْكَذِبَ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِأَهْلِهِ أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ- فَإِنَّهُ أَرْوِي أَنَّ ذِكْرَ الْمَوْتِ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ وَ أَكْثِرُوا مِنَ الصَّلَوَاتِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عليهم السلام وَ الدُّعَاءَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَفْضَلُ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَ احْرِصُوا عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ وَ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ عَنْهُمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَیْ ءٌ مِنَ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَعْدَ الْفَرَائِضِ أَفْضَلَ مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ- لَا تَدَعُوا الْعَمَلَ الصَّالِحَ وَ الِاجْتِهَادَ فِي الْعِبَادَةِ اتِّكَالًا عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام

(١)1- 1. سأل الرجل عن أبی الحسن من الرجل يعني أبا عبد اللّٰه فقال أبو الحسن عليه السلام« اني لا أعرف» فقط بدون ذكر مفعول لا أعرف، و هذا من أحسن التورية.
(٢)2- 2. حشمه: آذاه و أغضبه بتسميعه ما يكره. و احتشم منه و عنه غضب و انقبض و استحيا. و في بعض النسخ« و لا تحاشموا» أي لا تغاضبوا فان المتغاضبان في النار.

:  · /bihar/75/347/