Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٣٢٥

«29»- وَ قَالَ عليه السلام لِفَضْلِ بْنِ يُونُسَ ١ أَبْلِغْ خَيْراً وَ قُلْ خَيْراً وَ لَا تَكُنْ إِمَّعَةً٢ قُلْتُ وَ مَا الْإِمَّعَةُ قَالَ لَا تَقُلْ أَنَا مَعَ النَّاسِ وَ أَنَا كَوَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هُمَا نَجْدَانِ نَجْدُ خَيْرٍ وَ نَجْدُ شَرِّ فَلَا يَكُنْ نَجْدُ الشَّرِّ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ نَجْدِ الْخَيْرِ٣

«30»- وَ رُوِیَ أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ دَمِيمِ الْمَنْظَرِ٤ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ نَزَلَ عِنْدَهُ وَ حَادَثَهُ طَوِيلًا ثُمَّ عَرَضَ عليه السلام عَلَيْهِ نَفْسَهُ فِي الْقِيَامِ بِحَاجَةٍ إِنْ عَرَضَتْ لَهُ فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ تَنْزِلُ إِلَى هَذَا ثُمَّ تَسْأَلُهُ عَنْ حَوَائِجِهِ وَ هُوَ إِلَيْكَ أَحْوَجُ فَقَالَ عليه السلام عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ وَ أَخٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ جَارٌ فِي بِلَادِ اللَّهِ يَجْمَعُنَا وَ إِيَّاهُ خَيْرُ الْآبَاءِ آدَمُ عليه السلام وَ أَفْضَلُ الْأَدْيَانِ الْإِسْلَامُ وَ لَعَلَّ الدَّهْرَ يَرُدُّ مِنْ حَاجَاتِنَا إِلَيْهِ

(١)1- 1. فضل بن يونس الكاتب البغداديّ عده الشيخ من أصحاب الكاظم عليه السلام و قال: أصله كوفيّ تحول الى بغداد مولی واقفي. انتهی. و وثقه النجاشيّ، و روى الكشّيّ ما يدلّ على غاية اخلاصه للامام الكاظم عليه السلام قال: وجدت بخط محمّد بن الحسن بن بندار القمّيّ في كتابه حدّثني عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن سالم قال: لما حمل سيدي موسى بن جعفر عليهما السلام الى هارون جاء إليه هشام بن إبراهيم العباسيّ فقال له يا سيدي قد كتبت لي صك الى الفضل ابن يونس فتسأله أن يروج أمری فركب إليه أبو الحسن فدخل عليه حاجبه و قال: يا سيدي! أبو الحسن موسى عليه السلام بالباب فقال: ان كنت صادقا فأنت حر و لك كذا و كذا، فخرج الفضل حافيا يعد و حتّى وصل إليه فوقع على قدميه يقبلهما، ثمّ سأله أن يدخل فقال له: اقض حاجة هشام بن إبراهيم فقضاها، ثمّ قال: يا سيدي قد حضر الغذاء فتكرمني أن تتغذى عندي فقال: هات فجاء بالمائدة و عليها البوارد فأجال أبو الحسن عليه السلام يده في البارد ثمّ قال: البار تجال اليد فيه و جاءوا بالحار فقال أبو الحسن عليه السلام: الحار حمى.
(٢)2- 2. الإمّع و الامعة- بالكسر فالتشديد- قيل: أصله« انی معك».
(٣)3- 3. النجد: الطريق الواضح المرتفع. و قوله عليه السلام:« انما هما نجدان» فالظاهر إشارة الى قوله في سورة البلد 10« وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ».
(٤)4- 4. دميم المنظر أي قبيح المنظر من دمّ دمامة: كان حقيرا و قبح منظره.

:  · /bihar/75/325/