العلامة محمد باقر المجلسي
75
٣٢٢
«21»- وَ قَالَ عليه السلام: كُلَّمَا أَحْدَثَ النَّاسُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْمَلُونَ أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعُدُّونَ.
«22»- وَ قَالَ: إِذَا كَانَ الْإِمَامُ عَادِلًا كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَ عَلَيْكَ الشُّكْرُ وَ إِذَا كَانَ جَائِراً كَانَ عَلَيْهِ الْوِزْرُ وَ عَلَيْكَ الصَّبْرُ.
«23»- وَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ١: حَجَجْتُ فِي أَيَّامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام فَلَمَّا
(١)1- 1. هو نعمان بن ثابت بن زوطي أحد الأئمّة الأربعة كان جده من الفرس من موالي تيم اللّٰه بن ثعلبة فمسه الرق فاعتق فكان أبو حنيفة من أبناء الفرس ولد سنة 80 بالكوفة و كان خزازا يبيع الخز، صاحب الرأي و القياس و الفتاوی المعروفة في الفقه و قال هو بالقياس و الاستحسان حتّى أنّه قاس في أمور معاشه أيضا، و هو أول من قاس في الإسلام، و قيل: أجاز وضع الحديث علی وفق مذهبه و عدوه أيضا من المرجئة الذين يقولون لا تضر مع الايمان معصية؛ رد على رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله أربعمائة حديث أو أكثر فقال: لو أدركني. رسول اللّٰه لاخذ بكثير من قولي، و نقل الخطيب في تاريخ بغداد بعضها و يعاب عليه بقواعد العربية. مات سنة 150 و اتفق أنّه في يوم وفاته ولد الشافعي و دفن في مقبرة الخيزران ببغداد و هي مشهورة معروفة عند العامّة بالامام الأعظم و بنی شرف الملك أبو سعد محمّد بن منصور الخوارزمي مستوفی مملكة السلطان ملكشاه السلجوقي علی قبره مشهدا و قبة و بنی عنده مدرسة كبيرة للحنفية و قيل: ان الذي أمر ببناء هذه العمارة هو ألب أرسلان محمّد والد السلطان ملكشاه و كان الامير أبو سعد نائبا عليها. و في الاخبار: ان أبا حنيفة: جاء يوما الى الصادق عليه السلام ليسمع منه و خرج عليه السلام يتوكأ على عصا فقال له أبو حنيفة يا ابن رسول اللّٰه ما بلغت من السن ما يحتاج منه الى العصا قال: هو كذلك و لكنها عصا رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله اردت أتبرك بها فوثب أبو حنيفة إليها و قال له: اقبلها يا ابن رسول اللّٰه؟ فحسر عليه السلام عن ذراعه و قال: و اللّٰه لقد علمت أن هذا بشر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و ان هذا من شعره فما قبلته و تقبل عصاه.
:
· /bihar/75/322/