Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٣١٣

عَالِماً مَفْتُوناً بِالدُّنْيَا فَيَصُدَّهُمْ عَنْ ذِكْرِي وَ عَنْ طَرِيقِ مَحَبَّتِي ١

وَ مُنَاجَاتِي أُولَئِكَ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ مِنْ عِبَادِي إِنَّ أَدْنَى مَا أَنَا صَانِعٌ بِهِمْ أَنْ أَنْزِعَ حَلَاوَةَ مَحَبَّتِي وَ مُنَاجَاتِي مِنْ قُلُوبِهِمْ يَا هِشَامُ مَنْ تَعَظَّمَ فِي نَفْسِهِ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ مَلَائِكَةُ الْأَرْضِ وَ مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى إِخْوَانِهِ وَ اسْتَطَالَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ ٢

وَ مَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَهُوَ أَعْنَي لِغَيْرِ رُشْدِهِ ٣

يَا هِشَامُ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى

دَاوُدَ عليه السلام يَا دَاوُدُ حَذِّرْ فَأَنْذِرْ٤ أَصْحَابَكَ عَنْ حُبِّ الشَّهَوَاتِ فَإِنَّ الْمُعَلَّقَةَ قُلُوبُهُمْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا قُلُوبُهُمْ مَحْجُوبَةٌ عَنِّي يَا هِشَامُ إِيَّاكَ وَ الْكِبْرَ عَلَى أَوْلِيَائِي وَ الِاسْتِطَالَةَ بِعِلْمِكَ فَيَمْقُتُكَ اللَّهُ فَلَا تَنْفَعُكَ بَعْدَ مَقْتِهِ دُنْيَاكَ وَ لَا آخِرَتُكَ وَ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَسَاكِنِ دَارٍ لَيْسَتْ لَهُ إِنَّمَا يَنْتَظِرُ الرَّحِيلَ يَا هِشَامُ مُجَالَسَةُ أَهْلِ الدِّينِ شَرَفُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مُشَاوَرَةُ الْعَاقِلِ النَّاصِحِ يُمْنٌ وَ بَرَكَةٌ وَ رُشْدٌ وَ تَوْفِيقٌ مِنَ اللَّهِ فَإِذَا أَشَارَ٥ عَلَيْكَ الْعَاقِلُ النَّاصِحُ فَإِيَّاكَ وَ الْخِلَافَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْعَطَبَ ٦

يَا هِشَامُ إِيَّاكَ وَ مُخَالَطَةَ النَّاسِ وَ الْأُنْسَ بِهِمْ إِلَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُمْ عَاقِلًا وَ مَأْمُوناً فَأْنَسْ بِهِ وَ اهْرُبْ مِنْ سَائِرِهِمْ كَهَرَبِكَ مِنَ السِّبَاعِ الضَّارِيَةِ٧

وَ يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ إِذَا

(١)1- 1. في بعض النسخ« عبادتي».
(٢)2- 2. استطال عليهم: أي تفضل عليهم.
(٣)3- 3. أعني اعناء- يائی- الرجل: أذاه و كلفه ما يشق عليه. و في بعض النسخ« أعنی لغيره» أي يدخل غيره في العناء و التعب.
(٤)4- 4. في بعض النسخ« و انذر» و في بعضها« و نذر».
(٥)5- 5. في بعض النسخ« فاذا استشار».
(٦)6- 6. العطب: الهلاك.
(٧)7- 7. الضاري: الحيوان السبع، من ضري الكلب بالصيد يضری: تعوده و أولع به. و أيضا: تطعم بلحمه و دمه.

:  · /bihar/75/313/