Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٣

«51»- مِنْ كِتَابِ مَطَالِبِ السَّئُولِ ١، لِمُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: ذِمَّتِي بِمَا أَقُولُ رَهِينَةٌ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ إِنَّ مَنْ صَرَّحَتْ ٢ لَهُ الْعِبَرُ عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْمَثُلَاتِ حَجَزَهُ التَّقْوَى عَنْ تَقَحُّمِ الشُّبُهَاتِ أَلَا وَ إِنَّ الْخَطَايَا خَيْلٌ شُمُسٌ ٣

حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا وَ خُلِعَتْ لُجُمُهَا فَتَقَحَّمَتْ بِهِمْ فِي النَّارِ أَلَا وَ إِنَّ التَّقْوَى مَطَايَا ذُلُلٌ حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا وَ أُعْطُوا أَزِمَّتَهَا فَأَوْرَدَتْهُمُ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ بَاطِلٌ وَ لِكُلٍّ أَهْلٌ فَلَئِنْ أَمِرَ الْبَاطِلُ ٤

لَقَدِيماً فَعَلَ وَ لَئِنْ قَلَّ الْحَقُّ فَلَرُبَّمَا وَ لَعَلَّ وَ لَقَلَّمَا أَدْبَرَ شَیْ ءٌ فَأَقْبَلَ لَقَدْ شُغِلَ مَنِ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ أَمَامَهُ سَاعٍ سَرِيعٌ نَجَا وَ طَالِبٌ بَطِي ءٌ رَجَا وَ مُقَصِّرٌ فِي النَّارِ هَوَى الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ٥

وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ ٦

وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ هَلَكَ مَنِ ادَّعَى وَ خابَ مَنِ افْتَرى وَ خَسِرَ مَنْ بَاعَ الْآخِرَةَ بِالْأُولَى وَ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَ كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ.

«52»- وَ مِنْهُ ٧،: لَقَدْ جَاهَرَتْكُمُ الْعِبَرُ وَ زُجِرْتُمْ بِمَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ وَ مَا يُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ بَعْدَ رُسُلِ اللَّهِ إِلَّا الْبَشَرُ أَلَا وَ إِنَّ الْغَايَةَ أَمَامَكُمْ وَ إِنَّ وَرَاءَكُمُ السَّاعَةَ تَحْدُوكُمْ تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا فَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ ٨.

(١)1- 1. المصدر ص 28.
(٢)2- 2. الزعيم: الضامن. و التصريح: كشف الامر و انكشافه.
(٣)3- 3. الشموس: معرب چموش.
(٤)4- 4. أمر يأمر- من باب تعب-: كثر.
(٥)5- 5. أي طرفي الافراط و التفريط.
(٦)6- 6. هو ما يبقی من أثر مشيه و موضع قدمه كانه مشی على الطريق الوسطى. و قيل باقي الكتاب هو ما لم ينسخ منه لكن الأول هو الصواب.
(٧)7- 7. مطالب السئول ص 33.
(٨)8- 8. تحدوكم أي تسوقكم. و قوله« تخففوا تلحقوا» أي تخففوا بالقناعة و ترك الحرّ من أو كناية عن عدم الركون الى الدنيا و اتخاذها دار ممر لا دار مقر. و الانتظار بالأول كناية. عن كونهم كمن سبق من الرفقة الی بلدة لا يؤذن لهم في دخولها الا بالاجتماع و لحوق الآخرين أي لا بدّ لكم من ترك هذه الدار و نزول دار القرار و الاجتماع.

:  · /bihar/75/3/