قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ لِيَ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ عَيَّرَ أَقْوَاماً فِي الْقُرْآنِ بِالْإِذَاعَةِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ قَالَ قَالَ قَوْلُهُ وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ ١
ثُمَّ قَالَ الْمُذِيعُ عَلَيْنَا سِرَّنَا كَالشَّاهِرِ بِسَيْفِهِ عَلَيْنَا رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ بِمَكْنُونِ عِلْمِنَا فَدَفَنَهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ بِشِرَارِكُمْ مِنَ الْبَيْطَارِ بِالدَّوَابِّ شِرَارُكُمُ الَّذِينَ لَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ إِلَّا هَجْراً وَ لَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا دَبْراً وَ لَا يَحْفَظُونَ أَلْسِنَتَهُمْ ٢
اعْلَمْ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السلام لَمَّا طُعِنَ وَ اخْتَلَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ سَلَّمَ الْأَمْرَ لِمُعَاوِيَةَ فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ الشِّيعَةُ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عليه السلام مَا أَنَا بِمُذِلِّ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَكِنِّي مُعِزُّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُكُمْ لَيْسَ بِكُمْ عَلَيْهِمْ قُوَّةٌ سَلَّمْتُ الْأَمْرَ لِأَبْقَى أَنَا وَ أَنْتُمْ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ كَمَا عَابَ الْعَالِمُ السَّفِينَةَ لِتَبْقَى لِأَصْحَابِهَا وَ كَذَلِكَ نَفْسِي وَ أَنْتُمْ لِنَبْقَى بَيْنَهُمْ يَا ابْنَ النُّعْمَانِ إِنِّي لَأُحَدِّثُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ بِحَدِيثٍ فَيَتَحَدَّثُ بِهِ عَنِّي فَأَسْتَحِلُّ بِذَلِكَ لَعَنْتَهُ وَ الْبَرَاءَةَ مِنْهُ فَإِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ وَ أَيُّ شَيْ ءٍ أَقَرُّ لِلْعَيْنِ مِنَ التَّقِيَّةِ إِنَّ التَّقِيَّةَ جُنَّةُ الْمُؤْمِنِ ٣ وَ لَوْ لَا التَّقِيَّةُ مَا عُبِدَ اللَّهُ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْ ءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً٤
:
· /bihar/75/287/