Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٢٨٦

الْمَوْقِفِ أُدْخِلَ فِي هَذَا السُّورِ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فَكَانُوا فِي أَمْنِ اللَّهِ وَ حِرْزِهِ لَهُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَ أَعْدَاءُ اللَّهِ قَدْ أَلْجَمَهُمُ الْعَرَقُ وَ قَطَعَهُمُ الْفَرَقُ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ فَيَقُولُونَ- ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ١ فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فَيَضْحَكُونَ مِنْهُمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ٢ وَ قَوْلُهُ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ- عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ٣ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ أَعَانَ مُؤْمِناً مِنْ أَوْلِيَائِنَا بِكَلِمَةٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.

«2»- ف ٤،[تحف العقول] وَصِيَّتُهُ عليه السلام لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ ٥

(١)1- 1. ص: 26.
(٢)2- 2. ص: 63.
(٣)3- 3. المطففين: 34، 35.
(٤)4- 4. التحف ص 307.
(٥)5- 5. هو أبو جعفر محمّد بن عليّ بن النعمان الكوفيّ المعروف عندنا بصاحب الطاق أو مؤمن الطاق و المخالفون يلقبونه شيطان الطاق، كان صيرفيا في طاق المحامل بالكوفة يرجع إليه في النقد فيخرج كما ينقد فيقال: شيطان الطاق و هو من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السلام كان رحمه اللّٰه ثقة، متكلما، حاذقا، كثير العلم، حسن الخاطر، حاضر الجواب حكی عن أبي خالد الكابلي أنّه قال: رأيت أبا جعفر صاحب الطاق و هو قاعد في الروضة قد قطع أهل المدينة ازاره و هو دائب يجيبهم و يسألونه فدنوت منه و قلت: ان أبا عبد اللّٰه عليه السلام نهانا عن الكلام. فقال: و أمرك أن تقول لي؟ فقلت: لا و اللّٰه و لكنه أمرني أن لا اكلم أحدا قال: فاذهب و أطعه فيما أمرك. فدخلت على أبي عبد اللّٰه عليه السلام فأخبرته بقصة صاحب الطاق و ما قلت له و قوله: اذهب و أطعه فيما أمرك. فتبسم أبو عبد اللّٰه عليه السلام و قال: يا أبا خالد ان صاحب الطاق يكلم الناس فيطير و ينقض و أنت ان قصوك لن تطير اه. و له مع أبي حنيفة حكايات نقلها المؤرخون و أهل السير فمنها أنّه لما مات الصادق عليه السلام رأى أبو حنيفة مؤمن الطاق فقال له: مات امامك، قال: نعم أما امامك فمن المنظرين الى يوم الوقت المعلوم. و له كتب منها كتاب الإمامة و كتاب المعرفة. و كتاب الرد علی المعتزلة في امامة المفضول و كتاب في اثبات الوصية و غير ذلك. و ما قيل: ان الطاق حصن بطبرستان و به سكن محمّد بن النعمان المعروف سهو و لعل أصله منها و الا كان رحمه اللّٰه يسكن الكوفة كما يظهر من مباحثاته مع أبي حنيفة و أمثاله.

:  · /bihar/75/286/