«55»- وَ قِيلَ لَهُ عليه السلام قَوْمٌ يَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي وَ يَقُولُونَ نَرْجُو فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمُ الْمَوْتُ فَقَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ يَتَرَجَّحُونَ فِي الْأَمَانِيِّ كَذَبُوا لَيْسَ يَرْجُونَ ١ إِنَّ مَنْ رَجَا شَيْئاً طَلَبَهُ وَ مَنْ خَافَ مِنْ شَيْ ءٍ هَرَبَ مِنْهُ.
«56»- وَ قَالَ عليه السلام: إِنَّا لَنُحِبُّ مَنْ كَانَ عَاقِلًا عَالِماً فَهِماً فَقِيهاً حَلِيماً مُدَارِياً صَبُوراً صَدُوقاً وَفِيّاً٢ إِنَّ اللَّهَ خَصَّ الْأَنْبِيَاءَ عليهم السلام بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ فَلْيَتَضَرَّعْ إِلَى اللَّهِ وَ لْيَسْأَلْهُ إِيَّاهَا وَ قِيلَ لَهُ وَ مَا هِيَ قَالَ عليه السلام الْوَرَعُ وَ الْقَنَاعَةُ وَ الصَّبْرُ وَ الشُّكْرُ وَ الْحِلْمُ وَ الْحَيَاءُ وَ السَّخَاءُ وَ الشَّجَاعَةُ وَ الْغَيْرَةُ وَ صِدْقُ الْحَدِيثِ وَ الْبِرُّ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ الْيَقِينُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ الْمُرُوَّةُ.
«57»- وَ قَالَ عليه السلام: مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ وَ تُبْغِضَ فِي اللَّهِ وَ تُعْطِیَ فِي اللَّهِ وَ تَمْنَعَ فِي اللَّهِ.
«58»- وَ قَالَ عليه السلام: لَا يَتْبَعُ الرَّجُلَ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَّا ثَلَاثُ خِلَالٍ صَدَقَةٌ أَجْرَاهَا اللَّهُ لَهُ فِي حَيَاتِهِ فَهِيَ تَجْرِي لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ سُنَّةُ هُدًى يُعْمَلُ بِهَا وَ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ.
«59»- وَ قَالَ عليه السلام: إِنَّ الْكَذِبَةَ لَتَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ لِلصَّلَاةِ وَ تُفَطِّرُ الصِّيَامَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّا نَكْذِبُ فَقَالَ عليه السلام لَيْسَ هُوَ بِاللَّغْوِ وَ لَكِنَّهُ الْكَذِبُ عَلَی اللَّهِ وَ عَلَی رَسُولِهِ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَ لَا مِنَ الشَّرَابِ وَحْدَهُ إِنَّ مَرْيَمَ عليها السلام قَالَتْ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً٣ أَيْ صَمْتاً فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ لَا تَحَاسَدُوا وَ لَا تَنَازَعُوا فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ.
:
· /bihar/75/245/