Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٢٠٢

وَ احْفَظْ مَقَالَتِي فَإِنَّكَ إِنْ حَفِظْتَهَا تَعِشْ سَعِيداً وَ تَمُتْ حَمِيداً يَا بُنَيَّ إِنَّهُ مَنْ قَنِعَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ اسْتَغْنَى وَ مَنْ مَدَّ عَيْنَيْهِ إِلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ مَاتَ فَقِيراً وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اتَّهَمَ اللَّهَ تَعَالَى فِي قَضَائِهِ وَ مَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ نَفْسِهِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ غَيْرِهِ وَ مَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ غَيْرِهِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ نَفْسِهِ يَا بُنَيَّ مَنْ كَشَفَ حِجَابَ غَيْرِهِ انْكَشَفَتْ عَوْرَاتُ نَفْسِهِ وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ وَ مَنْ حَفَرَ لِأَخِيهِ بِئْراً سَقَطَ فِيهَا وَ مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّفَهَاءِ حُقِّرَ وَ مَنْ خَالَطَ الْعُلَمَاءَ وُقِّرَ وَ مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ يَا بُنَيَّ قُلِ الْحَقَّ لَكَ وَ عَلَيْكَ وَ إِيَّاكَ وَ النَّمِيمَةَ فَإِنَّهَا تَزْرَعُ الشَّحْنَاءَ فِي قُلُوبِ الرِّجَالِ يَا بُنَيَّ إِذَا طَلَبْتَ الْجُودَ فَعَلَيْكَ بِمَعَادِنِهِ فَإِنَّ لِلْجُودِ مَعَادِنَ وَ لِلْمَعَادِنِ أُصُولًا وَ لِلْأُصُولِ فُرُوعاً وَ لِلْفُرُوعِ ثَمَراً وَ لَا يَطِيبُ ثَمَرٌ إِلَّا بِفَرْعٍ وَ لَا فَرْعٌ إِلَّا بِأَصْلٍ وَ لَا أَصْلٌ إِلَّا بِمَعِدْنٍ طَيِّبٍ يَا بُنَيَّ إِذَا زُرْتَ فَزُرِ الْأَخْيَارَ وَ لَا تَزُرِ الْفُجَّارَ فَإِنَّهُمْ صَخْرَةٌ لَا يَنْفَجِرُ مَاؤُهَا وَ شَجَرَةٌ لَا يَخْضَرُّ وَرَقُهَا وَ أَرْضٌ لَا يَظْهَرُ عُشْبُهَا.

قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عليه السلام فَمَا تَرَكَ أَبِي هَذِهِ الْوَصِيَّةَ إِلَى أَنْ مَاتَ.

«34»- وَ نُقِلَ أَنَّهُ ١

كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ يَلْزَمُ جَعْفَراً عليه السلام فَفَقَدَهُ فَسُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَنْقِصَ بِهِ إِنَّهُ نَبَطِيٌّ فَقَالَ جَعْفَرٌ عليه السلام أَصْلُ الرَّجُلِ عَقْلُهُ وَ حَسَبُهُ دِينُهُ وَ كَرَمُهُ تَقْوَاهُ وَ النَّاسُ فِي آدَمَ مُسْتَوُونَ فَاسْتَحْيَا ذَلِكَ الْقَائِلُ.

«35»- وَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ سَمِعْتُ جعفر [جَعْفَراً] الصَّادِقَ عليه السلام يَقُولُ: عَزَّتِ السَّلَامَةُ حَتَّى لَقَدْ خَفِيَ مَطْلَبُهَا فَإِنْ يَكُنْ فِي شَيْ ءٍ فَيُوشِكُ أَنْ يَكُونَ فِي الْخُمُولِ فَإِنْ طُلِبَتْ فِي خُمُولٍ فَلَمْ تُوجَدْ فَيُوشِكُ أَنْ تَكُونَ فِي الصَّمْتِ فَإِنْ طُلِبَتْ فِي الصَّمْتِ فَلَمْ تُوجَدْ فَيُوشِكُ أَنْ تَكُونَ فِي التَّخَلِّي فَإِنْ طُلِبَتْ فِي التَّخَلِّي فَلَمْ تُوجَدْ فَيُوشِكُ أَنْ تَكُونَ فِي كَلَامِ السَّلَفِ

(١)1- 1. الكشف: ج 2 ص 370.

:  · /bihar/75/202/