يَوْماً لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ يَا سُفْيَانُ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِنِعْمَةٍ فَأَحْبَبْتَ بَقَاءَهَا فَأَكْثِرْ مِنَ الْحَمْدِ وَ الشُّكْرِ عَلَى اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ- لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ١ وَ إِذَا اسْتَبْطَأْتَ الرِّزْقَ فَأَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ- اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً- يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً- وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ ٢ يَعْنِی فِي الدُّنْيَا- وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ يَعْنِي فِي الْآخِرَةِ يَا سُفْيَانُ إِذَا حَزَنَكَ أَمْرٌ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِهِ فَأَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ الْفَرَجِ وَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ.
«30»- وَ قَالَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ٣: كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام إِذَا جَاءَ آذِنُهُ فَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِالْبَابِ فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ يَا سُفْيَانُ إِنَّكَ رَجُلٌ يَطْلُبُكَ السُّلْطَانُ وَ أَنَا أَتَّقِي السُّلْطَانَ قُمْ فَاخْرُجْ غَيْرَ مَطْرُودٍ فَقَالَ سُفْيَانُ حَدِّثْنِي حَتَّى أَسْمَعَ وَ أَقُومَ فَقَالَ جَعْفَرٌ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَ مَنِ اسْتَبْطَأَ الرِّزْقَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَ مَنْ حَزَنَهُ أَمْرٌ فَلْيَقُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَلَمَّا قَامَ سُفْيَانُ قَالَ جَعْفَرٌ خُذْهَا يَا سُفْيَانُ ثَلَاثاً وَ أَيُّ ثَلَاثٍ.
«31»- وَ كَانَ يَقُولُ عليه السلام: لَا يَتِمُّ الْمَعْرُوفُ إِلَّا بِثَلَاثَةٍ تَعْجِيلِهِ وَ تَصْغِيرِهِ وَ سَتْرِهِ.
«32»- وَ سُئِلَ عليه السلام لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا قَالَ لِئَلَّا يَتَمَانَعَ النَّاسُ الْمَعْرُوفَ.
«33»- وَ ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ٤ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرٍ عليه السلام وَ مُوسَی وَلَدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ يُوصِيهِ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ فَكَانَ مِمَّا حَفِظْتُ مِنْهُ أَنْ قَالَ يَا بُنَيَّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي
:
· /bihar/75/201/