Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٢٠١

يَوْماً لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ يَا سُفْيَانُ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِنِعْمَةٍ فَأَحْبَبْتَ بَقَاءَهَا فَأَكْثِرْ مِنَ الْحَمْدِ وَ الشُّكْرِ عَلَى اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ- لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ١ وَ إِذَا اسْتَبْطَأْتَ الرِّزْقَ فَأَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ- اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً- يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً- وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ ٢ يَعْنِی فِي الدُّنْيَا- وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ يَعْنِي فِي الْآخِرَةِ يَا سُفْيَانُ إِذَا حَزَنَكَ أَمْرٌ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِهِ فَأَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ الْفَرَجِ وَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ.

«30»- وَ قَالَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ٣: كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام إِذَا جَاءَ آذِنُهُ فَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِالْبَابِ فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ يَا سُفْيَانُ إِنَّكَ رَجُلٌ يَطْلُبُكَ السُّلْطَانُ وَ أَنَا أَتَّقِي السُّلْطَانَ قُمْ فَاخْرُجْ غَيْرَ مَطْرُودٍ فَقَالَ سُفْيَانُ حَدِّثْنِي حَتَّى أَسْمَعَ وَ أَقُومَ فَقَالَ جَعْفَرٌ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَ مَنِ اسْتَبْطَأَ الرِّزْقَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَ مَنْ حَزَنَهُ أَمْرٌ فَلْيَقُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَلَمَّا قَامَ سُفْيَانُ قَالَ جَعْفَرٌ خُذْهَا يَا سُفْيَانُ ثَلَاثاً وَ أَيُّ ثَلَاثٍ.

«31»- وَ كَانَ يَقُولُ عليه السلام: لَا يَتِمُّ الْمَعْرُوفُ إِلَّا بِثَلَاثَةٍ تَعْجِيلِهِ وَ تَصْغِيرِهِ وَ سَتْرِهِ.

«32»- وَ سُئِلَ عليه السلام لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا قَالَ لِئَلَّا يَتَمَانَعَ النَّاسُ الْمَعْرُوفَ.

«33»- وَ ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ٤ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرٍ عليه السلام وَ مُوسَی وَلَدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ يُوصِيهِ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ فَكَانَ مِمَّا حَفِظْتُ مِنْهُ أَنْ قَالَ يَا بُنَيَّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي

(١)1- 1. إبراهيم: 7.
(٢)2- 2. نوح: 10 الى 12.
(٣)3- 3. كشف الغمّة ج 2 ص 358.
(٤)4- 4. المصدر: ج 2 ص 369.

:  · /bihar/75/201/