«43»- وَ قَالَ عليه السلام: الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَةِ وَ تَرْكُكَ حَدِيثاً لَمْ تُرْوَهُ خَيْرٌ مِنْ رِوَايَتِكَ حَدِيثاً لَمْ تُحْصِهِ إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ نُوراً وَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَدَعُوهُ إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ وَ إِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَعْمَى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ وَ يُعَيِّرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَنْفِيهِ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَا يَعْنِيهِ.
«44»- وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ عَمِلَ بِمَا يَعْلَمُ عَلَّمَهُ اللَّهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ.
«45»- وَ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ غَيْرِهِمْ فَقَالَ لَهُمْ اتَّقُوا اللَّهَ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ كُونُوا النُّمْرُقَةَ الْوُسْطَى يَرْجِعُ إِلَيْكُمُ الْغَالِي وَ يَلْحَقُ بِكُمُ التَّالِي قَالُوا لَهُ وَ مَا الْغَالِي قَالَ الَّذِي يَقُولُ فِينَا مَا لَا نَقُولُهُ فِي أَنْفُسِنَا قَالُوا وَ مَا التَّالِي قَالَ الَّذِي يَطْلُبُ الْخَيْرَ فَيَزِيدُ بِهِ خَيْراً إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ مِنْ قَرَابَةٍ وَ لَا لَنَا عَلَيْهِ حُجَّةٌ وَ لَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُطِيعاً لِلَّهِ يَعْمَلُ بِطَاعَتِهِ نَفَعَتْهُ وَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَاصِياً لِلَّهِ يَعْمَلُ بِمَعَاصِيهِ لَمْ تَنْفَعْهُ وَلَايَتُنَا وَيْحَكُمْ لَا تَغْتَرُّوا.
«46»- وَ قَالَ لِبَعْضِ شِيعَتِهِ وَ قَدْ أَرَادَ سَفَراً فَقَالَ لَهُ أَوْصِنِي فَقَالَ لَا تَسِيرَنَّ سَيْراً وَ أَنْتَ خاف [حَافٍ] وَ لَا تَنْزِلَنَّ عَنْ دَابَّتِكَ لَيْلًا إِلَّا وَ رِجْلَاكَ فِي خُفٍّ وَ لَا تَبُولَنَّ فِي نَفَقٍ وَ لَا تَذُوقَنَّ بَقْلَةً وَ لَا تَشَمُّهَا حَتَّى تَعْلَمَ مَا هِيَ وَ لَا تَشْرَبْ مِنْ سِقَاءٍ حَتَّى تَعْرِفَ مَا فِيهِ وَ لَا تَسِيرَنَّ إِلَّا مَعَ مَنْ تَعْرِفُ وَ احْذَرْ مَنْ لَا تَعْرِفُ.
«47»- وَ قِيلَ لَهُ عليه السلام مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ قَدْراً فَقَالَ مَنْ لَا يُبَالِي فِي يَدِ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا.
«48»- وَ قَالَ عليه السلام: تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ حَسَنَةٌ وَ طَلَبَهُ عِبَادَةٌ وَ مُذَاكَرَتَهُ تَسْبِيحٌ وَ الْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ وَ تَعَلُّمَهُ صَدَقَةٌ وَ بَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ وَ الْعِلْمُ ثِمَارُ الْجَنَّةِ وَ أُنْسٌ فِي الْوَحْشَةِ وَ صَاحِبٌ فِي الْغُرْبَةِ وَ رَفِيقٌ فِي الْخَلْوَةِ وَ دَلِيلٌ عَلَى السَّرَّاءِ وَ عَوْنٌ عَلَى الضَّرَّاءِ وَ دِينٌ عِنْدَ الْأَخِلَّاءِ وَ سِلَاحٌ عِنْدَ الْأَعْدَاءِ يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ قَوْماً فَيَجْعَلُهُمْ فِي الْخَيْرِ سَادَةً وَ لِلنَّاسِ أَئِمَّةً يُقْتَدَى بِفِعَالِهِمْ وَ يُقْتَصُ
:
· /bihar/75/189/