Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٧٨

فِي قَلْبِ السَّائِلِ شَكّاً.

«52»- وَ قَالَ عليه السلام: أَوَّلُ مَنْ شُقَّ لِسَانُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عليهlh السلام وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ كَانَ لِسَانُهُ عَلَى لِسَانِ أَبِيهِ وَ أَخِيهِ فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَا وَ هُوَ الذَّبِيحُ.

«53»- وَ قَالَ عليه السلام: أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَيْ ءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ يَبْعُدُ السُّلْطَانُ وَ الشَّيْطَانُ مِنْكُمْ فَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ بَلَى أَخْبِرْنَا بِهِ حَتَّى نَفْعَلَهُ فَقَالَ عليه السلام عَلَيْكُمْ بِالصَّدَقَةِ فَبَكِّرُوا بِهَا فَإِنَّهَا تُسَوِّدُ وَجْهَ إِبْلِيسَ وَ تَكْسِرُ شِرَّةَ السُّلْطَانِ الظَّالِمِ عَنْكُمْ فِي يَوْمِكُمْ ذَلِكَ ١ وَ عَلَيْكُمْ بِالْحُبِّ فِي اللَّهِ وَ التَّوَدُّدِ٢ وَ الْمُوَازَرَةِ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ دَابِرَهُمَا يَعْنِي السُّلْطَانَ وَ الشَّيْطَانَ وَ أَلِحُّوا فِي الِاسْتِغْفَارِ فَإِنَّهُ مَمْحَاةٌ لِلذُّنُوبِ.

«54»- وَ قَالَ عليه السلام: إِنَّ هَذَا اللِّسَانَ مِفْتَاحُ كُلِّ خَيْرٍ وَ شَرٍّ فَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَخْتِمَ عَلَى لِسَانِهِ كَمَا يَخْتِمُ عَلَي ذَهَبِهِ وَ فِضَّتِهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ رَحِمَ اللَّهُ مُؤْمِناً أَمْسَكَ لِسَانَهُ مِنْ كُلِّ شَرٍّ فَإِنَّ ذَلِكَ صَدَقَةٌ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ ٣

ثُمَّ قَالَ عليه السلام لَا يَسْلَمُ أَحَدٌ مِنَ الذُّنُوبِ حَتَّى يَخْزُنَ لِسَانَهُ.

«55»- وَ قَالَ عليه السلام: مِنَ الْغِيبَةِ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَمَّا الْأَمْرُ الظَّاهِرُ مِنْهُ مِثْلُ الْحِدَّةِ وَ الْعَجَلَةِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَقُولَهُ وَ إِنَّ الْبُهْتَانَ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا لَيْسَ فِيهِ ٤.

(١)1- 1. الشرة- بالكسر فالفتح مشددة-: الشر و الغضب و الحدة.
(٢)2- 2. و في بعض النسخ« المودة».
(٣)3- 3. في الكافي ج 2 ص 114 عن عليّ بن إبراهيم بإسناده عن الحلبيّ رفعه قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله:« أمسك لسانك فانها صدقة تصدق بها على نفسك ثمّ قال: و لا يعرف عبد حقيقة الايمان حتّى يخزن من لسانه» أقول: قوله:« فانها» أي الامساك و التأنيث بتأويل الخصلة.
(٤)4- 4. رواه الكليني( ره) في الكافي ج 2 ص 358 بإسناده عن الصادق عليه السلام و الصدوق في معاني الأخبار أيضا عنه عليه السلام. و الحدة- بالكسر-: ما يعتري الإنسان من الغضب و النزق. و العجلة- بالتحريك-. السرعة و المبادرة في الأمور من غير تأمل.

:  · /bihar/75/178/