Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٧٤

«21»- وَ قَالَ عليه السلام: مَا عَرَفَ اللَّهَ مَنْ عَصَاهُ وَ أَنْشَدَ:

تَعْصِی الْإِلَهَ وَ أَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ***هَذَا لَعَمْرُكَ فِي الْفِعَالِ بَدِيعُ

لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقاً لَأَطَعْتَهُ***إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ أَحَبَّ مُطِيعُ

«22»- وَ قَالَ عليه السلام: إِنَّمَا مَثَلُ الْحَاجَةِ إِلَى مَنْ أَصَابَ مَالَهُ حَدِيثاً كَمَثَلِ الدِّرْهَمِ فِي فَمِ الْأَفْعَي أَنْتَ إِلَيْهِ مُحْوِجٌ ١ وَ أَنْتَ مِنْهَا عَلَی خَطَرٍ.

«23»- وَ قَالَ عليه السلام: ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَمُوتُ صَاحِبُهُنَّ أَبَداً حَتَّى يَرَى وَبَالَهُنَّ الْبَغْيُ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ يُبَارِزُ اللَّهَ بِهَا وَ إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَاباً لَصِلَةُ الرَّحِمِ وَ إِنَّ الْقَوْمَ لَيَكُونُونَ فُجَّاراً فَيَتَوَاصَلُونَ فَتَنْمِی أَمْوَالُهُمْ وَ يُثْرُونَ ٢

وَ إِنَّ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ وَ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ لَيَذَرَانِ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ مِنْ أَهْلِهَا٣.

«24»- وَ قَالَ عليه السلام: لَا يُقْبَلُ عَمَلٌ إِلَّا بِمَعْرِفَةٍ وَ لَا مَعْرِفَةَ إِلَّا بِعَمَلٍ وَ مَنْ عَرَفَ دَلَّتْهُ مَعْرِفَتُهُ عَلَي الْعَمَلِ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ فَلَا عَمَلَ لَهُ.

«25»- وَ قَالَ عليه السلام: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلْمَعْرُوفِ أَهْلًا مِنْ خَلْقِهِ حَبَّبَ إِلَيْهِمُ الْمَعْرُوفَ وَ حَبَّبَ إِلَيْهِمْ فِعَالَهُ وَ وَجَّهَ لِطُلَّابِ الْمَعْرُوفِ الطَّلَبَ إِلَيْهِمْ وَ يَسَّرَ لَهُمْ قَضَاءَهُ كَمَا يَسَّرَ الْغَيْثَ لِلْأَرْضِ الْمُجْدِبَةِ لِيُحْيِيَهَا وَ يُحْيِیَ أَهْلَهَا٤ وَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلْمَعْرُوفِ أَعْدَاءً مِنْ خَلْقِهِ بَغَّضَ إِلَيْهِمُ الْمَعْرُوفَ وَ بَغَّضَ إِلَيْهِمْ فِعَالَهُ وَ حَظَرَ عَلَى طُلَّابِ الْمَعْرُوفِ التَّوَجُّهَ إِلَيْهِمْ وَ حَظَرَ عَلَيْهِمْ قَضَاءَهُ كَمَا يَحْظُرُ الْغَيْثَ عَنْ الْأَرْضِ الْمُجْدِبَةِ لِيُهْلِكَهَا وَ يُهْلِكَ أَهْلَهَا وَ مَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ.

«26»- وَ قَالَ عليه السلام: اعْرِفِ الْمَوَدَّةَ فِي قَلْبِ أَخِيكَ بِمَا لَهُ فِي قَلْبِكَ.

(١)1- 1. أحوج إليه: افتقر. و أحوجه: جعله محتاجا.
(٢)2- 2.« يثرون» أي يكثرون مالا. يقال: ثرا الرجل: كثر ماله.
(٣)3- 3.« ليذران» أي ليدعان و يتركان من وذره أي ودعه.« بلاقع» جمع بلقع. الأرض القفر.
(٤)4- 4. المجدبة: ذو جدب و هو ضد الخصب و يأتي أيضا بمعنى الماحل.

:  · /bihar/75/174/