Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٧٠

«4»- ف ١،[تحف العقول]: مَوْعِظَةٌ وَ حَضَرَهُ ذَاتَ يَوْمٍ جَمَاعَةٌ مِنَ الشِّيعَةِ فَوَعَظَهُمْ وَ حَذَّرَهُمْ وَ هُمْ سَاهُونَ لَاهُونَ فَأَغَاظَهُ ذَلِكَ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّ كَلَامِي لَوْ وَقَعَ طَرَفٌ مِنْهُ فِي قَلْبِ أَحَدِكُمْ لَصَارَ مَيِّتاً أَلَا يَا أَشْبَاحاً بِلَا أَرْوَاحٍ وَ ذُبَاباً بِلَا مِصْبَاحٍ كَأَنَّكُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ٢ وَ أَصْنَامٌ مَرِيدَةٌ أَ لَا تَأْخُذُونَ الذَّهَبَ مِنَ الْحَجَرِ أَ لَا تَقْتَبِسُونَ الضِّيَاءَ مِنَ النُّورِ الْأَزْهَرِ أَ لَا تَأْخُذُونَ اللُّؤْلُؤَ مِنَ الْبَحْرِ خُذُوا الْكَلِمَةَ الطَّيِّبَةَ مِمَّنْ قَالَهَا وَ إِنْ لَمْ يَعْمَلْ بِهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ- الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ ٣ وَيْحَكَ يَا مَغْرُورُ أَ لَا تَحْمَدُ مَنْ تُعْطِيهِ فَانِياً وَ يُعْطِيكَ بَاقِياً دِرْهَمٌ يَفْنَى بِعَشَرَةٍ تَبْقَى إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ مُضَاعَفَةٍ مِنْ جَوَادٍ كَرِيمٍ آتَاكَ اللَّهُ عِنْدَ مُكَافَاةٍ٤

هُوَ مُطْعِمُكَ وَ سَاقِيكَ وَ كَاسِيكَ وَ مُعَافِيكَ وَ كَافِيكَ وَ سَاتِرُكَ مِمَّنْ يُرَاعِيكَ مَنْ حَفِظَكَ فِي لَيْلِكَ وَ نَهَارِكَ وَ أَجَابَكَ عِنْدَ اضْطِرَارِكَ وَ عَزَمَ لَكَ عَلَى الرُّشْدِ فِي اخْتِبَارِكَ كَأَنَّكَ قَدْ نَسِيتَ لَيَالِيَ أَوْجَاعِكَ وَ خَوْفِكَ دَعَوْتَهُ فَاسْتَجَابَ لَكَ فَاسْتَوْجَبَ بِجَمِيلِ صَنِيعِهِ الشُّكْرَ فَنَسِيتَهُ فِيمَنْ ذَكَرَ وَ خَالَفْتَهُ فِيمَا أَمَرَ وَيْلَكَ إِنَّمَا أَنْتَ لِصٌّ مِنْ لُصُوصِ الذُّنُوبِ ٥ كُلَّمَا عَرَضَتْ لَكَ شَهْوَةٌ أَوِ

(١)1- 1. التحف ص 291.
(٢)2- 2. شبههم عليه السلام في عدم الانتفاع بهم بالخشب المسندة الى الحائط و الأصنام المنحوتة من الخشب و ان كانت هياكلهم معجبة و ألسنتهم ذلقة. و في بعض النسخ« و اصنام مربذة».
(٣)3- 3. سورة الزمر: 18.
(٤)4- 4. إشارة الى قوله تعالى في سورة البقرة: 261.« مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ».
(٥)5- 5. اللصّ- بالكسر-: فعل الشی ء في ستر- و منه قيل للسارق: لص. و جمعه لصوص.

:  · /bihar/75/170/